سلطان واستعمار فيصل بن علي بن فيصل

سلطان واستعمار

الجزء ١ · صفحة ٢٢

عند ما يعيده إلى أهله في الأرض الجنوبية - ظفار المزرعة» وهكذا طويت صفحة من حياة عبد يعشق الحرية وينشد

العدالة

لم يشأ «سيدنا» أن يمنح امتيازات الذهب الأسود والآثار للشركات البريطانية فى أرضه الجنوبية المزرعة» مثلما منحهم في أرضه الشمالية لأنه نظرته البعيدة للماضى والحاضر والمستقبل أعطته درساً عن نتيجة الامتيازات التى تمنح لهؤلاء وأولئك وكانت امتيازات القسم الشمالى من أرضه درساً من تلك الدروس، فقد انقضى أكثر من خمسة عشر عاماً ولم تبدأ الشركة البريطانية صاحبة الامتياز بأى عمل أو تنقيب. للأرض فى حين لم يمض عام واحد على الشركة الأميركية في الأرض الجنوبية ظفار المزرعة» إلا وبدأت الأعمال وأنشئت المحطات وبدأ التنقيب. وبهذه السياسة كسب لنفسه أكثر مما كسب سكان أرضه.

وكما فرض قوانين صارمة على سكان أرضه الجنوبية - ظفار - المزرعة» كذلك سن قوانين أشد صرامة على رجال الشركة وعمالها الأجانب. فلهم معسكرهم الخاص حيث يعملون ويسكنون ولكن لا يسمح لأى منهم بالتنقل خارج المعسكر أو الذهاب إلى سوق المدرسة وضواحيها إلا بأمر خاص من «سيدنا» وكل من يتجول من الأجانب