سلطان واستعمار فيصل بن علي بن فيصل

سلطان واستعمار

الجزء ١ · صفحة ٢٧

24

هو رجل هندى ليس من أهلها بل غريباً عنها فاتخذه سيدناني

شريكه بل وكيله يقتسمان الأرباح ويستنزفان دماء الأهالي. وهو إن خدع الأهالى شريكه هذا فإنه لم يستطع أن يخادع ضميره والأحرار في داخل أرضه وخارجها فالكل يعرف سياسته المستترة وما تستهدف من نوايا استبدادية.

فلو جئنا إلى هذا الدخل الذى يربو على مئات الألوف من الجنيهات في العام لهذه الأرض الجنوبية - ظفار - «المزرعة» لوجدنا أن نصيب الشعب من هذا الدخل لا يبلغ أكثر من 5 ? فلا مستشفيات ولا وزارات ولا موظفون ولا مدارس ولا بوليس ولا محاكم حتى ولا مشاريع عمرانية. وكل ما هنالك من مرافق ينفقها من هذا الدخل المدرسة الصورية والطبيب الدجال والوالى والقاضى وجيشه الصغير مع قائده البريطاني الذي يحمى مصالحه ومصالح الشركات الأمريكية أكثر مما يحمى مصالح الأهالى وأموالهم.

هو

فلو قدرنا النفقات كلها على هذه المرافق ثم بالغنا في التقدير لما

بلغت الألفى جنيه فى العام. والباقى، أين يذهب؟

عبيد «سيدنا» وأذنابه يقولون أنه حر في هذا المال يتصرف فيه كما يريد وهو ملك له لا شأن لأحد فيه. ولكن إذا قال العبيد هذا ورددوه في مجالسهم وخدعوا أنفسهم وضمائرهم فإن الأحرار من أبناء هذه الأرض وتلك يقولون ويعتقدون بأن دخل الأرض ليس ملكا