سياحة في رياض الفكر الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣سيلحة في رياض الفكر الخليلي
في مكتبتي الصغيرة بلندن تحتل مجموعة من كتب الشيخ الجليل أحمد الخليلي موقعا معتبرا
ومنها:
1. جواهر التفسير أنوار من بيان التنزيل. وقد صدر منه حتى الآن أربعة أجزاء. وكل مجلد من هذه المجلدات الأربعة يشكل روضة جميلة لما فيه من علوم غزيرة ولغة فصيحة تثرى ثقافة القارئ والمتلقي، وأكثرها متعة عندي المجلد الأول الذي تناول عدة مقدمات تحت عناوين متميزة هي في ذاتها تدل على اتساع الآفاق العلمية
والفقهية واللغوية التي يتمتع بها شيخنا صاحب جواهر التفسير).
ومن تلك العناوين ذات الدلالات العلمية المهمة:
التفسير ومسالك المفسرين
التفسير لغة واصطلاحا
الفرق بين التأويل والتفسير
شروط المفسر
مصادر التفسير
أطوار التفسير
• طبقات المفسرين
الحركات الإصلاحية وأثرها في التفسير
• ثبوت الإعجاز القرآني.
كل عنوان من هذه العناوين يؤلف روضة غنية ثرية تشد العقول والألباب، وتحرك المشاعر والوجدان، وتحمل قدرات تجديدية إضافة إلى قدرات الفهم والاستيعاب لما سطره القدماء والمحدثون من آراء واجتهادات.
وعبر هذه الرياض القرآنية ينتقل بنا العلامة الشيخ أحمد من مرحلة تاريخية إلى أخرى، ومن مفسر إلى آخر، وبذلك يضع أمامنا مشهدا متكاملا لحركة العقل الإسلامي وتعامله مع النص القرآني منذ عصر التابعين إلى الوقت الحاضر، ويكشف لنا عن الجهود الضخمة والهمة العالية التي خدمت القرآن الكريم من جميع النواحي، وبها أدلى أهل الاختصاص بما لديهم من آراء وحجج وبراهين فيما ذهبوا إليه من طرائق ومناهج في التفسير. وكل هذه الأعمال وما مرت به من نقاشات وتطورات إزاء النص القرآني أكدت ثراء العلوم الإسلامية التي تمحورت حول الجملة القرآنية. كما أكدت حرص علماء الأمة على النهوض بواجب تفسير ذلك النص العظيم بما يتلاءم مع كل عصر من العصور وما يحصل للعقل من مكاسب معرفية