سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ١١٥وهذا الموقف يتكرر منه دائما عند الحديث عن ذلك الأمر فقد سمعته أكثر من مرة يقول: ليتهم اتبعوا الحق ولم ينازعوا الأمر أهله ويرى أن ما أصابهم من نكبات لاحقة إنما كان بجريرة بغيهم وخيانتهم للإمام عزان ذكر ذلك في أحداث دولة السلطان تركي بن سعيد سنة 1304 هـ فقال وهو يتكلم عن زحف جيش السلطان على بلاد بني بطاش:
وبعد ذا أم إلى المزارع ***** فلم يكن هناك من مقارع فهدموا برج بني شماس **** هدوه من أعلاه للأساس وبعد هدم البرج عنها رجعوا ***** حيث بهدم البرج كانوا قنعوا
وحملوا من الأسارى عمنا **** سليل خنجر المهنا في عنا وألزموه دفع ما الجيش غرم ***** جميعه جزاء ما كان اجترم هذا جزاء البغي والعناد **** والسعي بين الناس بالفساد وهذه خيانة الإمام ***** عزان ذاقوها على التمام ويشير في قصيدته التي ذكر فيها نسب بني بطاش إلى حرب سنة 1304 هـ والتي كانت بقيادة السيد فيصل بن تركي أيام حكم والده:
أودى فخلف للمكارم شامسا **** ليث العرين الضيغم المقداما
أسد غذا لبن المعامع مذ نشا **** فتفيأ العز الأثيل مقاما لولا بنو أعمامه كادوا له **** لرقى على هام السماك مقاما قد شاد حصنا بالبديعة مشبها **** غمدان سيف رصه إحكاما وأشاد بالوادي فدينا مثله ***** بالجص ألجم بُنيَّه وأقاما ناهيك عن عبد شراهم للوغى **** لما تحاشا قومه وتحامى هموا به غدرا فصال عليهم **** كالليث أمسى ضاربا أغناما فمضى ولم تبك الليالي فقده ***** وأثار بين جوانحي إضراما ذاق الردى في عام ألف بعدها **** مئتان مع تسعين عاما عاما أبقى لخنجر جدنا ومحمد ****** سكنا البديعة بعده أعواما حتى دهاهم فيصل بجموعه ***** فاهتد منها السور والآكاما أمست معاقلهم وأمسى عزهم في الترب صيره الزمان حطاما والحمد لله الذى من فضله الأسـ ***** منى كسانا العلم والأفهاما ني
****
هذه شهادة أسجلها لموقف من أنبل المواقف ينبغي أن يتصف به كل من تحمل مسؤولية كتابة التاريخ وتدوين الأحداث يكتب الواقع كما هو دون تغيير للحقائق أو تدليس لمجرياته وأن يتجرد من جميع العصبيات
115
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com