سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٥٤أتدفعني إلى خطر خطير ***** وترقد آمنا وخلي بالي فدعني والخطوب فإن عندي **** لعلما في مغالبة الرجال ولكني على ديني حريص ***** وعرضي لست أبذله لحال
سلام الله كل صباح يوم ***** عليك ومن لديك أبا هلال.
وإذا عرجنا إلى سلاسل الذهب سنسمع من الشيخ هذه الشكاية التي أعاقت كثيرا من مشاريعه وأعماله وصعبت عليه في كثير من الأمور فها هو يتحدث في مقدمة السلاسل عما كان يقاسيه من أهوال ومحن جعلته يتأنى في نظم السلاسل بل ويتوقف عن النظم ونحن إذا عرفنا أن البدايات الأولى لنظم السلاسل كانت في حياة الإمام الخليلي رحمه الله وأن الشيخ رحمه الله عرض على الإمام شيئا من نظم السلاسل فاستحسنه ثم توقف عنه حتى سنة 1382 هـ حين شرع في نظمه من جديد وأتمه سنة 1385 هـ وإذا عرفت أن الإمام الخليلي توفي سنة 1373 هـ سيتبين لك كم من الزمن تأخر مشروع السلاسل بسب الظروف التي أحاطت بحياة الشيخ قال في السلاسل
وكنت قد عرضت مبدأ كلمي ****** على الخليلي الإمام الأكرم فاستحسن النظم متى رآه ***** وشكر السعي لمن أبداه لكنني من ذلك الأوان ما **** شرعت فيه بل بقيت محجما لما أقاسيه من الأهوال ***** دوما ومن مكائد الرجال ومن خطوب تفلق الجلمودا **** وتقطع القلوب والكبودا وفي خلال هذه الزلازل ****** شمرت للنظم بعزم فاصل فجاء والحمد لذي الجلال ****** نظما حوى جواهر الأقوال
وتأبى حوادث الزمان إلا أن تنغص على الشيخ صفو حياته وتكدر عليه
حلو عيشه فذي هي الدسائس تحاك ضده والمؤامرات تنسج خيوطها حوله والحائكون والناسجون هم في أحيان كثيرة من بني الآباء والأجداد وكأنه لزاما على المصلحين في كل جيل وزمان أن يكون أول مناوئيهم هم الأقارب ومن تتبع سير الأنبياء والأئمة والعلماء ألفى أقاربهم أكبر
54
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com