سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي
الجزء ١ · صفحة ٥٥عقبة أمام دعوتهم وعلى سبيل هؤلاء المصلحين وفي دربهم سار الشيخ وبالمثل سار بعض أقاربه على نهج من تقدمهم ممن كان حجر عثرة أمام صوت الحق وراية الإيمان. جاء في سيرة الشيخ الذاتية ما يشير إلى بعض الخلافات العائلية بينه وأقاربه:
وفي سنة اثنتين وثمانين بدأت بنظم سلاسل الذهب وبقيت مدة ثلاث سنين فأكملته وجاء مقدار مائة ألف بيت وأربعة وعشرين ألفا وفي أثناء ذلك وقعت بيننا ............ و .......... مناوشات وفتن ورفع أمره إلى السيد أحمد بن إبراهيم فاغتنم الفرصة وكتب إلي بإرسال عشرة رجال من أبنائي وأبناء عمي فأرسلتهم فأودعهم السجن ومن جملتهم الولد نبهان وكان يومئذ سنه مقدار أربعة عشر عاماً وبقوا في السجن مدة مقدار ما يشفي غيظه مني ثم أطلقهم وبقيت محصوراً لا أقدر أخرج من عمان بل ولا إلى مسقط إلا على وجل. أهـ ويذكر شيخنا رحمه الله في سيرته حادثة وقعت بوادي الطائيين وهي في مجملها تدل على قبلية المجتمع آنذاك وعلى مدى نفوذ الأعراف والتقاليد
القبلية.
لقد أوشك القوم أن يأخذوا بظاهر حديث انصر أخاك ظالما أو مظلوما لولا أن تداركتهم عناية الله ومن بعدها همم المصلحين من أبناء المجتمع وعزائمهم التي لا تفتر للحظة ولا يقر لها قرار حتى ترى حكم الله وشرعه قد ساد على جميع الأعراف والشرائع. هذه الحادثة التي كان لشيخنا رحمه الله يد طولى في إخماد أوارها ما كان لأحد أن يتنبأ بما ستؤول إليه نتيجتها وما سيترتب عليها من عواقب وخيمة على المجتمع بأسره لو قدر التمكين والغلبة لناعق القبلية والعصبية المقيتة.
وقد تكلم الشيخ رحمه الله في سيرته عن هذه الحادثة: وفي تلك السنة بعينها (1371 هـ (وقع حادث في بلد الغبرة من وادي الطائيين جاء رجل رحبي ورجل بوصافي فضربا في محمد بن عامر وناصر بن سيف الحنظليين وكانا يصليان فرمياهما بتفق فأصابت محمد
55
PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com