سيرة الشيخ العلامة محمد بن شامس البطاشي حارث بن محمد بن شامس البطاشي

سيرة الشيخ محمد بن شامس البطاشي

الجزء ١ · صفحة ٨٢

قد كثر الفساد في الناس وجل ***** وأكلوا الحرام جهرا بالحيل

لاهم إنني إليك أبرا **** من فعلهم وما أتوه جهرا

وتعقب رحمه الله في السابع من السلاسل كلاما نقله عن الشيخ خميس بن سعيد الشقصي رحمه الله صاحب المنهج الذي أورد قولين في حكم الأرض الميتة إذا أحياها صاحبها بماء مغصوب.

فقيل: هي لصاحب الماء ولا شيء لمن أحياها، وقيل: هي لمن أحياها وعلى الغاصب قيمة الماء لصاحبه وهو قول الجمهور.

والشيخ بعد أن نقل كلام العلامة الشقصي حاد عن مذهب الجمهور ولم يؤيدهم فيما ذهبوا إليه بل استنكر عليهم تثبيتهم الأرض بيد الغاصب مقابل عوض يدفعه لصاحب الماء لأن الغصب حرام والحرام لا يترتب عليه أثر

قال في السلاسل 342/ 7

وغاصب ماء به قد أحيا **** ميتة فهي لمن قد هيا لكن عليه للذي منه غصب **** قيمة ذاك الماء مثلما تجب وذا هو الأكثر في الإفتاء ***** وبعضهم قال لرب الماء قلت ولو يقال إن ما عمر ***** فإنه عمارة لا يعتبر لأنما الحرام ما له أثر **** وليس للغاصب عرق في الأثر فتلكم الأرض على حالتها ***** كأنها ميتة في وقتها

ومن المسائل الخلافية التي أوردها الشيخ رحمه الله في السلاسل وحقق الأقوال الواردة فيها مسألة الجناة التي فيها أثر عمارة ولا يعرف من عمرها فإنه يمنع الكل من الانتفاع بها حتى يصح لمن هي أما إذا كانت الجناة ليس بها أثر عمارة ففيها خلاف: قيل: هي لمن سبق إليها فهو أولى بها، وقيل: إنها لأهل الأموال المشتملة عليها، وقيل: لا يجوز لأحد أن يأخذها ويتعرض لها وتترك بحالها، وقيل: تكون رما لأهل البلد

82

PDF created with pdfFactory Pro trial version www.pdffactory.com