صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ١١٠هذه العناصر ترى أنه «لا بأس أن يعطوهم السمع والطاعة بألسنتهم اذا خافوا على الدولة والرعية ((75) الا أن أصحاب الرأى الأول كانوا أكثر تأثيرا، وكان على الجلندى أن يقاتل القوات العباسية استجابة لتعاليم المذهب الأباضي وفتوي علمائه (76).
وتشير المصادر العامة الى المعارك العنيفة التي دارت بين جيش خازم بن خزيمة وبين أتباع الجلندى بن مسعود على أرض عمان، ويظهر من أحداث هذه المعارك أن الجيش العمانى كان مدربا تدريبا قويا، تقوده قيادة تعى طبيعة المكان، فعند الصدام بين الجانبين، كانت الخسائر شديدة في صفوف الجيش العباسى فى اليوم الأول، ويبدو أن جيش خازم كان مازال على الساحل العماني، وفوجيء بهجوم عنيف على قواته، فيروى الطبرى» وكثر القتل يومئذ فى أصحاب خازم. وهم يومئذ على ضفة البحر، وقتل فيمن قتل أخ لخازم لأمه يقال له اسماعيل في تسعين رجلا من أهل مرو الروذ (77).)
وقد أغضبت هذه الهزيمة القائد العباسي، فثار من العمانيين بقسوة في اليوم التالى مباشرة، ويبدو أنه نظم صفوفه، واستوعب طبيعة المكان، فتروى المصادر أن المعركة فى هذا اليوم قد أسفرت عن قتل نحو تسعمائة من العمانيين، وأحرقوا منهم نحو تسعين (78)، ولم تذكر المصادر الخسائر في صفوف القوات العباسية في هذه المعركة، وان كان من غير المستبعد أن الخسائر لدى قوات خازم كانت كبيرة أيضا، ويبدو من عبارة) وأحرقوا منهم نحوا من تسعين رجلا) (79)
(75) نفسه.
(76) انظر: السير والجوابات، سيرة أبي قحطان خالد، ص 121.
(77) تاريخ الطبري، ج 7، ص 463
+
(78) انظر: ابن الأثير، الكامل، جه، ص 452
(79) انظر: تاريخ الطبرى، ج 7، ص 463.
•
-11 -