صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٢٨

بن

سيل العرم، فكان أول من صار منهم الى عمان مالك بن فهم الأزد، وتزوج مالك بامرأة من عبد القيس، ثم لحق بمالك جماعة من

بطون الأزد منهم: الربيعة وعمران بنو عمرو بن عدى .. فلما صاروا بعمان انتشروا بالبحرين وهجر) (49)

وهكذا يتضح أن الرسالة الثانية كانت موجهة إلى العناصر الفارسية ومن ينضوي تحت قيادتهم من العرب، فتشير المصادر أن أساورة (50) الفرس في عهد الرسول كانوا منتشرين في مناطق متعددة على ساحل الخليج ومنها عمان، وكانوا يحكمون هذه المناطق باسم الدولة الفارسية، كما تتذكر هذه الروايات اسم شخصية عمانية يسمى صاحبها «أبو شداد المزمارى العماني (الذى يأتى على لسانه أنه قد وصلت الى عمان رقعة من الرسول مكتوبة على الجلد موجهة الى الأساورة، ولم يجدوا من يقرؤها لهم، حتى عثروا على فتى استطاع قراءتها واستمعوا الى فحواها. فلما سؤل أبو شداد عن من كان على عمان، قال: أسوار من أساورة كسرى (51).

ومن المحتمل أن الرسالة التي يتحدث عنها أبو شداد العماني هي الرسالة الثانية التي أوردها القلقشندى نقلا عن أبي عبيد، لأنها مكتوبة

(49) تاريخ اليعقوبي، ج 1، ص 203 - 204

•

(50) الأساورة عناصر عسكرية فارسية، ويقال أن لهم جذورا هندية كانوا منتشرين فى معظم سواحل الخليج قبل الاسلام، ولما انتشر الاسلام دخل بعضهم فيه وشاركوا المسلمين في غزواتهم (انظر: الجواليقي، ص 68، القاضى أطهر مباركيوى، العرب والهند فى عهد الرسالة، القاهرة، 1973،

ص 71 - 72)

•

(51) انظر: القاضى مباركيورى، المرجع السابق، ص 76

+

26 -