صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٢٩باللغة العربية وموجهة الى العناصر الفارسية على سواحل عمان مما جعل من الصعب عليهم قراءتها كما أشرنا، حتى جاء فتى يعرف الفارسية والعربية فأسمعهم ترجمتها، ويؤكد هذا المعنى العوتبي الصحارى فيقول: أنه عندما صار ملك عمان الى آل الجلندى بن المستكبر المعولي وصار ملك فارس الى آل ساسان كانت المهادنة بينهما، فكان بعمان طبقا لشروط هذه المهادنة أربعة آلاف من الأساورة والمرازبة يكون للفرس بعمان، وكانت المهادنة تحدد أماكن تواجد الفرس في السواحل وشطوط البحر، وظل الفرس على حالهم هذا حتى ظهور الاسلام وانتشاره بعمان (52) مما جعل الرسول يوجه اليهم رسالة بهم لأنهم كيان مستقل له نفوذه وسيطرته على بعض الأراضي
خاصة
العمانية
يدعوهم فيها الى الدخول في الاسلام
ومما يرجح
•
مع
عامل
هذا الرأى أن هناك سوابق مماثلة حدثت في البحرين فيروى ابن سعد أن الرسول الله قد أرسل كتابا الى مجوس هجر وهم الفرس ومن تبعهم بطبيعة الحال - يدعوهم فيها الى الاسلام فان أبوا أخذت منهم الجزية (3) وكان فى نفس الوقت قد أرسل رسالة الى المنذر بن ساوى حاكم البحرين يدعوه فيها الى الاسلام والمعروف أن هجر كمدينة كانت عاصمة البحرين، وأحيانا كان يطلق على البحرين كلها هجر في ذلك الوقت (55)
(54)
(52) انظر: العوتبى، الانساب، ص 258
•
259
(53) ابن سعد، الطبقات، ج 1، قسم 2، ص 19، البلاذري، فتوح،
ج 1، ص 95
(54) انظر: أبو عبيد، الأموال، ص 26 0
(55) انظر: صفى الدين البغدادي، مراصد الاطلاع، تحقيق على
محمد البجاوي، بيروت 1954، ج 3، ص 1452
•
-