صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٠ويبدو أن هؤلاء الأسبذيين كانوا منتشرين في البحرين وعمان كما جاء في نص الرسالة، وأن بعض هؤلاء قد رحل الى المدينة لمقابلة ل الرسول ليعرفوا منه الوضع الخاص بهم في ظل انتشار الاسلام في المنطقة، فكان قرار الرسول بشأنهم الدخول في الاسلام أو دفع
الجزية (56) كما نصت رسالة الرسول ل السابق الاشارة اليها ومما تقدم نرجح أن الرسول الله قد بعث برسالتين الى عمان، الرسالة الأولى الموجهة الى عبد وجيفر ابنى البلندى ملكى عمان وكان يحملها عمرو بن العاص، أما الرسالة الثانية فكانت موجهة الى الفرس المقيمين بعمان باعتبارهم قوة مستقلة لها رئاتها الخاصة يدعوهم الى الدخول في الاسلام، وان كنا لا نعلم تاريخ هذه الرسالة أو حاملها.
أيضا
وكيفما كان الأمر فانه من المهم بمكان معرفة تأثير رسائل الرسول على الذين أرسلت لهم، ومدى استجابتهم لدعوته لهم الى الدخول
في الاسلام
فالرسالة الأولى كانت موجهة الى عبد وجيفر ابنى الجلندى ملكي عمان، وواضح أنه رغم انتشار الاسلام فى عمان وذهاب وفود من القبائل العمانية الى المدينة تعلن اسلامها، الا أن حاكمي عمان لم يكونا قد أسلما بعد، ومن المهم تحديد موقفهما من الاسلام لتأثير هذا على عمان ككل وعلى القبائل التى لم تدخل الاسلام حتى ذلك الوقت وأقدم الروايات فى هذا الشأن يوردها ابن سعد برواية مسندة
قدم
على
لحامل الرسالة عمرو بن العاص، يفهم منها أن عندما عمرو عمان أتيح له في البداية مقابلة عبد بن الجلندي الذي أحسن استقبال عمرو لذلك يصفه بأنه «أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا،، ولما عرف
(56) الجواليقي، المعرب، ص 88
-