صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي: منذ دخول الإسلام حتى سنة 134هـ عبد المنعم عبد الحميد سلطان

صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي

الجزء ١ · صفحة ٣١

عبد المهمة التي جاء لها عمرو أفهمه أنه لا يستطيع أن يتصرف في هذا الأمر الأن أخاه هو المقدم عليه بالسن والملك، ووعده بأن يقدمه الى جيفر حتى يقرأ كتابه، ويفهم من عبارة لعمرو بأنه مكث أياما بنابه قبل الاذن له بمقابلته، وأنه أعطى تلميحا لعبد عن فحوى الرسالة ودعوتهم الدخول في الاسلام وليس تفاصيلها، وأن هذه الأيام كانت بمثابة مشاورات وتقدير موقف لتحديد الرد المناسب، ورغم ذلك فالنص يذكر أن عمرو عند لقائه بجيفر سلمه كتاب الرسول مختوما ففض خاتمه وقرأه ثم دفعه الى أخيه فقرأه، وطلب جيفر من عمرو أن يترك له فرصة ليرد على كتابه (57) فلما التقى عمر بالأخوين في اليوم التالي، كان رد جيفر هو رفض الرسالة وقال لعمرو: «انى فكرت فيما دعوتني اليه، فاذا أنا أضعف العرب اذا ملكت رجلا ما فى بدى» (58)

يوم

ولا تذكر المصادر العمانية هذا الرفض، ولكن تشير الى أن جيفر قال لعمرو أن ما يدعوه اليه فى هذا الكتاب أمر جسيم، وأنه سيتاديارك الأمر ثم يعلمه، فعقد مجلسا ضم رؤساء الأزد كما استدعى «كمي بيرون برشه» وكان نصرانيا قد سبق أن التقى بالرسول الله في المدينة وأعلن اسلامه على يديه وعاد الى وطنه عمان (99) وجرت مشاورات وسأل المجتمعون كعب عن حقيقة أمر النبي الله فأقر بنبوته وأنه سيظهر على العرب والعجم، فاستجاب عبد وجيفر ملكي عمان الى الاسلام (60)

وهذا يتسق مع رواية ابن سعد على لسان عمرو، السابقة حيث يذكر أنه بعد الرفض السابق ذكره، أعلن عمرو أنه راحل الى المدينة، فلما تأكد

(57) انظر: ابن سعد، الطبقات ج ا، قسم 2، ص 18

(58) المصدر السابق، ص 18

•

•

(59) انظر التفاصيل، العوتبى، الأنساب، ج 2، ص 259 - 260. (60) انظر: الأنساب، ص 261، قارن: ابن سعد، المصدر السابق،

در 018

-19 -