صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٣٢جيفر من رحيله أرسل اليه فأجاب الى الاسلام هو وأخوه جميعا وصدقا
71)
بالنبي وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم» (61
وواضح أن الفترة الزمنية تلك بين رفض جيفر واسلامه طبقا لرواية ابن
سعد هي التي ذكرها العوتبى كفترة استشارة وتدبر من جانب جيفر قبل الاقدام على هذه الخطوة الخطيرة واخضاع ملكه ودولته للاسلام، ولم يكتف الأخوان بذلك، بل يروى العوتبى أن جيفر (بعث الى وجوه عشائره فبايعهم لمحمد الله وأدخلهم في دينه، وألزمهم تسليم الصدقة، وأمر عمرو بن العاص بقبضها، فقبضها على الجهة التي أمر بها النبي ثم بعث إلى مهرة والشحر (12) ونواحيها، .. ثم بعث الى دبا (62) وما يليها الى آخر عمان، فما ورد رسول جيفر إلى أحد الا وأسلم وأجاب دعوته» (63)
وهكذا يفهم من المصادر أن عمان قد أقبلت على الاسلام وأن المناطق الخاضعة لسلطان جيفر قد خضعت الأوامره واستجابت الدعوته من دبا الى مهرة والشحر، الا أن العناصر الفارسية
(61) انظر: ابن سعد، المصدر السابق، ص 18
•
(62) يذكر الاصطخرى أن بلاد مهرة قصبتها الشحر ويقال أنها من عمان، أى تابعة لعمان) انظر: كتاب الأقاليم، بغداد بدون تاريخ) ص 14، ويذكر النويرى أن وفودا من أهل مهرة والشحر سبق أن وفدت على الرسول في المدينة وأعلنوا اسلامهم أمامه وهذا قبل أن تصلهم دعوة جيفر مما سهل مهمة دخولهم في الاسلام (انظر: نهاية الأرب، ج 18، ص 117،
•
(118
بن
(63) انظر: الموتبى، المصدر السابق، ص 61، قارن: قدامه جعفر، کتاب الخراج، ص 276، السيرة الحلبية، مجلد 3،
ص 301 - 303.
-