صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٢ويكمل ابن سعد روايته التى نوجزها فى أنه في أعقاب وفاة الرسول ارتد أهل دبا ومنعوا الصدقة، فكتب (حذيفة» الى أبي بكر بذلك،
فوجه اليهم عكرمة بن أبى جهل اللذي حاربهم وهزمهم، فلجأوا الى حصن دبا فتحصنوا فيه وحاصرهم المسلمون حتى أجهدهم الحصار، وطلبوا الصلح، ثم نزلوا على حكم حذيفة الذي أمر بقتل مائة من أشرافهم وسبى ذراريهم وبعث إلى أبى بكر في المدينة، وهم أبو بكر بقتلهم باعتبارهم مرتدين عن الاسلام، لولا أن تدخل عمر بن الخطاب وقال له: «ياخليفة رسول الله، قوم أنها شحوا على أموالهم (20) فأمر أبو بكر بحبسهم، وبعد وفاة أبى بكر أطلق عمر سراح هؤلاء الأسرى وقال لهم: «قد أفضى الى هذا الأمر، فانطلقوا إلى أى البلاد شئتم فأنتم قوم أحرار لا فدية عليكم» (21)
•
أمل الرواية الثانية فيرويها الطبرى ومن أخذ عنه وتتلخص في أنه غلب على عمان مرتد «ذو التاج» لقيط بن مالك (23) الأزدي، وكان
ربيعة، وهو اليمان بن الحارث بن قطعة بن عيس، لم يشهد بدرا، وشهد أحد والخندق وما بعد ذلك من المشاهد مع الرسول واستعمله عمر بن الخطاب على المدائن ومات سنة 36 هـ (انظر: الطبقات، م، قسم 1، ص 64).
(20) ابن سعد، المصدر السابق، ص 72
(21) ابن سعد، نفس المصدر والصفحة.
•
(22) پيسميه ابن حزم) زيد الأعور بن جيفر بن الجلندى المذكور» وكان قد سبق وذكر جيفر وعبد ابنا الجلندى ملكا عمان، فهل لقيط هذا أو زيد الأمور كان أحد أبناء الجلندى وانشق على والده، لو صح هذا لكانت أحداث الردة تحوى فى جوهرها ثورة أسرية الهدف منها الاستحواذ على السلطة في عمان (انظر: ابن حزم، جمهرة أنساب العرب، (القاهرة 1982)، من 1384.