صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٣يسمى» في الجاهلية «الجلندى (وادعى النبوة (33) ويبدو أن ملكى عمان عبد وجيفر قد حاولا الوقوف في وجهه والتصدى لحركته، ولكنه تمكن من الانتصار عليهما مما اضطرهما إلى الاحتماء بالجبال والشطوط البعيدة، واضطر الأخوان أمام هذا الخطر على نفوذهما وملكهما أن يستنجدا بالخلافة الراشدة فى المدينة، فبعث جيقر الى أبي بكر يخبره بحقيقة الوضع فى عمان، وطلب منه ارسال جيش للمساعدة في القضاء على ثورة لقيط بن مالك، فأرسل أبو بكر الصديق حذيفة بن محصن الغلفاني وعرفجه البارقى من الأزد على أن يبتدئا بعمان ثم مهرة وأن يسارعا الى عمان فاذا اقتربا منها كاتبا الأخوين جيفر وعبد «وعملا برأيهمنا) (24)
ولم يكتف أبو بكر بذلك، ولكن عندما بلغه خبر هزيمة عكرمة بن أبي جهل على يد مسيلمة الكذاب باليمامة، كتب اليه يعنفه على تسرعه، وأمره أن يلحق بعمان ليساعد حذيفة وعرفجة فى مهمتهما هناك (25)، والتقت الجيوش الاسلامية قبل الوصول الى عمان، وراسلوا جيفرا وعبدا حسب تعليمات الخليفة، فتحرك الأخوان بأعوانهما إلى صحار حيث التقوا بجيوش الخلافة. ويبدو من عبارات الطبري أنهم أقاموا فترة فى صحار نظموا فيها صفوفهم، وأمنوا جيوشهم، وأيقنوا من ولاء القبائل القريبة منهم، وعملوا على شق صفوف غريمهم «لقيط
(23) انظر: تاريخ الطبري، ج 3، ص 314.
(24) انظر: تاريخ الطبري، ج 3، ص 314، ابن كثير، البداية
والنهاية
م
ه، ص 372
(25) الطبري، نفسه، ص 315، ابن کثير، نفسه
•
4.
-