صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٤٩منع
أن يدفعوا ضرائب يجبيها في أوقاتها مضمنون يعينهم العامل (40) ونحن لا نعلم من أين استقى الباحث هذه المعلومات الخطيرة عن الأرض التي أهلها من استغلالها، فهذا تخريج بعيد تماما عن سياسة المسلمين أهل البلاد التي فتحت عنوة فلا يمنع أهلها من استغلالها، أما عن الضرائب التى يذكرها فلعله يقصد الزكاة لأن المسلمين لم يفرضوا ضرائب فى ذلك الوقت، وكانت التعليمات أن يأخذ عامل الرسول الصدقات من أغنياء دبا ويردها على فقرائهم (41)
حتى مع
•
وتجدر الملاحظة بأن المؤرخين الذين ذكروا حادثة الردة في دبا على أنها «ردة عمان» قد وقعوا فى مبالغة لا أساس لها من الصحة، لأن الردة لم تقع فى كل عمان كما حددها الجغرافيون في ذلك الوقت. كما
أن هذه الردة لم يقم بها حاكمى عمان المعترف بهما من جانب الرسول وخليفته أبى بكر الصديق وأقصد بهما» عبد وجيفر» بل جاءت من جانب شخص لم تذكره المصادر الا مقترنا بهذه الحادثة، ويطلق عليه البعض (ذو التاج) (42) ويبدو أنه قد اتخذ لنفسه تاجا متشبها بالملوك،» وهذا ليس من حقه مما جعل المؤرخون يلقبونه بهذا اللقب، فهو شخص مدع للنبوة ومدع لحقه في السلطة في نفس الوقت
أما الموقف الرسمى لملكى عمان عبد وجيفر فكان معارضا لهذا التمرد لتمسكهما بالاسلام من جهة، ولأنها حركة موجهة ضد نفوذهم من جهة أخرى، لذلك تصدا بما تحت أيديهما من جيوش لهذه الحركة
(40) انظر: ولكنسن، المرجع السابق، ص 14
+
(41) انظر: طبقات ابن سعد، م ه، قسم 2، ص 385، ياقوت،
معجم البلدان، ج 2، ص 436
•
(42) انظر: تاريخ اليعقوبي، ج 2، ص 131، تاريخ الطبري، ج 3،
س 314.
{V-