صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥١بلادهما الطبيعية ومسالكها وأكثر معرفة بالتيارات القبلية التي يمكن أن تؤثر سلبا وايجابا على سير المعركة، لذلك لما اجتمعت الجيوش الاسلامية في صحار مع الجيش العماني، جرت مشاورات مع القبائل بهدف كسب تأييدها وحتى لا يطعن الجيش عند توجهه الى دبا في الظهر، وأعتقد أن الأقدر على ادارة هذه المرحلة من التفاوض القبلى هما الأخوين عبد وجيفر ولم يكتفيا بذلك، بل حدثت اتصالات قبلية مؤيدة للثورة وتعمل مع لقيط بن مالك ونجحت المفاوضات معها حسب رواية الطبرى فى الاتفاق على أن ينسحب بعضها من تأييده للقيط بعد مكاتبات جرت بين الجانبين (45)
•
مع
عناصر
وأعتقد أن تأييد القبائل للجيش الاسلامى عندما كاد لقيط أن ينتصر فى بداية المعركة في دبا لم يكن تأييدا عفويا، بل كان أمرا متفقا عليه نتيجة للاتصالات التي سبق الاشارة اليها فأيدت القبائل العربة من بني ناجية والأزد وعبد القيس وغيرها الجيوش الاسلامية وتصدت لقوات لقيط الذي انتهى الأمر بهزيمته لتخرج عناصر من هذه القبائل بعد ذلك عكرمة بن أبي جهل لتواصل معارك القضاء على الردة في مناطق مهرة مع
والشحر
•
ومما تقدم يمكن القول أن ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه «ردة عمان» أو «ردة أهل عمان (وبهذا نتفق مع المؤرخين العمانيين لنفيهم لهذه الردة بوجه عام، ولكننا لا ننفى الأحداث التي وقعت في دبا وغيرها سواء كان هذا بسبب امرأة استغاثت بقومها أم بسبب تمرد قاده لقيط بن مالك، لأنه لا يمكننا أن نرفض كل ما تذكره المصادر التاريخية
(45) انظر: تاريخ الطبري، ج 3، ص 315
- {1