صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٥٢في حادثة بعينها، أو نختار منها ما يوافق هوانا ونترك ما دون ذلك، الأن معنى هذا أننا نثير الشك حول مصادر تاريخنا الاسلامي.
عمان وحركة الفتوحات الاسلامية
ظلت عمان على علاقة طيبة بالخلافة الراشدة منذ وفاة الرسول ووصول عمرو بن العاص مع الوفد العمانى الى المدينة وقد أفاضت المصادر العمانية فى ذكر الحفاوة التي استقبل بها الوفد العماني من جانب الخليفة الأول أبو بكر الصديق، وما قام به خطباء المسلمين من الثناء على عمان وأهلها لاسلامهم طوعا واستجابتهم الى دعوة الاسلام دون مشقة وتعاونهم مع عمرو بن العاص (46) كما يقال أن أبا بكر أسند الى عبد بن الجلندى لما قدم عليه من عمان قيادة سرية الى آل جفنة من عرب الشام لمقاتلتهم، وقد شارك فى هذه السرية عدد من الصحابة منهم حسان بن ثابت الأنصاري الذي أشاد بعد عودة السرية - بشجاعة عبد وحزمه وحسن رأيه في المواقف الصعبة (47)
وشارك العمانيون كما أسلفنا فى القضاء على ردة دبا، وكانوا مع عكرمة عند تحركه من عمان للقضاء على حركات التمرد في جنوب غرب شبه الجزيرة العربية، أما المشاركة المؤثرة فى الفتوحات فانها تأتي في بداية حركة المسلمين فى اتجاه الشام لضرب قوة الروم في المناطق المتاخمة لنفوذ الدولة الاسلامية والحركة غربا للقضاء على نفوذهم في الشام كله، ويأتى ذكر عمان وأهلها كعنصر مشارك في هذه الحملات منذ سنة 13 هـ في حياة أبي بكر الصديق، وكان عدد من القبائل العمانية
(46) انظر: السلالمى، تحفة، ص 43، 44
(47) نفسه، ص 44
•
+