صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٤(عمان) (36) فخرج عليهم الريان النكرى (37) بقرية يقال لها طاب من الخط بالبحرين، وقدم عليه ميمون الحروري (18) من عمان، فانهزم عبد الملك، وهرب محمد بن صعصعة، فركب البحر فقدم على الحجاج، وقد كان الحجاج بعث يزيد بن أبى كبشة ممدا لمحمد بن صعصعة، فهرب محمد قبل أن يقدم عليه يزيد بن أبي كبشه) (39).
هذا ما رواه ابن خياط، ويمكننا أن نستنتج من هذه الرواية أن الحجاج رغب فى هذه المرحلة أن يجمع بين البحرين وعمان في ولاية واحدة ليحكم السيطرة عليهما، وكان قد سبق مثل ذلك على يد عثمان ابن أبي العاص المثقفي - كما ذكرنا - ولكن العناصر الثائرة في البحرين وعمان كانوا له بالمرصاد، ويفهم أن معركة عنيفة قد نشبت بين رجال الحجاج، وبين رجال «الريان النكرى (من البحرين تسانده رجال
(36) ساقطة في الأصل وتفهم من سياق النص
•
(37) الذكرى: لا نجد تفسيرا لهذه الكلمة فى هذه الفترة (79 هـ) ومن المحتمل أنه اسم نسب كما جاء في لسان العرب أن بنو نكره بطن من العرب) (انظر: لسان العرب مادة (نكر) (ويجيء ذكر هذه الكلمة بمعنى آخر وهو افكار امامة عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن رستم (171 - 208) من جانب بعض الأباضية، فأطلق عليهم النكارية، وهذا بعيد عن التاريخ الذي نحن بصدده (انظر: ابن الصغير، أخبار الأئمة الرستميين، ص 43 (بيروت 1986)، أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر، كتاب سير الأئمة، ص 58 (الجزائر 1979 ()
•
(38) الحرورى: نسبة الى قرية حروراء بالقرب من الكوفة، وينسب اليها فرقة الحرورية وهى أول من انشق عن على بن أبي طالب عند رجوعه من صفين الى الكوفه وانحازوا الى حروراء. (انظر: الرازي، المصدر السابق، ص 51).
(39) انظر: تاريخ خليفة بن خياط، ص 276 - 277