صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٥ميمون الحروري» من عمان مما يدل على أن أهداف الفريقين كانت واحدة، ووجه هؤلاء ضربة عنيفة لجيش الحجاج مما جعل واليه ابن صعصعة (لا يجد أمامه فرصة للنجاة بنفسه الا الهرب بحرا الى العراق، ولم يستطع التريث لانتظار المدد الذي أرسله له الحجاج لانقاذه من محنته ويذكر ابن خياط رواية أخرى تفيد أن محمد بن صعصعة والى الحجاج قد ذهب الى عمان فقتل هناك على يدى ابن عباد (40).
وكيفما كان الأمر فالنتيجة فى كلتا الحالتين واحدة وهى هزيمة جيوش الحجاج هزيمة مخزية، وعدم مقدرتها على تحقيق أهدافه في السيطرة على عمان ووضعها تحت نفوذه، ويختم ابن خياط رواياته عن هذه المرحلة من الصراع العنيف بين جيوش الحجاج وبين العمانيين بقوله «فبعث الحجاج سورة ابن الحر فقتل ابن عباد، وولاها الحجاج سعيد بن حسان الأسيدى (41) ولا ندرى من يقصد بابن عباد فهما اثنان سعيد وسليمان ولا كيف تم قتله؟، ولكن الرواية العمانية - التي لا تذكر مصادرها - تعطينا بعض التفاصيل التي يمكن أن تملأ بعض الثغرات في روايات ابن خياط عن هذه المرحلة من تاريخ عمان
فتشير الرواية العمانية أن عمان ظلت على استقلالها في العصر الأموى، ولم يحدث صدام بين عمان والدولة الأموية الا بعد تولية الحجاج على العراق، وكان يحكم عمان في ذلك الوقت سعيد وسليمان ابنى عباد بن عبد بن الجلندى، وأهم ملاحظة هنا أن هذه الرواية تهمل ذكر تاريخ الأحداث التي ترويها، ولكنها تجمل حملات الحجاج الأولى
(410) تاريخ ابن خياط، ص 300
((41) نفس المصدر والصفحة
73