صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٧٦على عمان والتي ذكرها ابن خياط وحددنا لها الفترة بين سنتي (76ھ، 79 ه) بأن الحجاج كان يغزو عمان بجيوش عظيمة وكان الأخوان سعيد وسليمان يفضان جموعه ويبيدان عساكره فى مواطن كثيرة وكانا كلما أخرج اليهما جيشا هزماه واستوليا على سواده (42)، وهذه عبارات عامة غير محددة بأسماء وأماكن وتواريخ مما يجعل لروايات خليفة بن خياط قيمة كبيرة فيما نحن بصدده.
ولكن التفاصيل المهمة فى الرواية العمانية توضح الحملات الكبرى التي أدت في النهاية الى خضوع عمان لسيطرة الحجاج بن يوسف ورغم عدم ذكر تاريخ لهذه الحملات الا أنه من المرجح أنها بدأت بعد أن انتهى الحجاج من خطر ثورة محمد بن الأشعث سنة 83 ه التي هزت الدولة الأموية، وكادت تطيح بنفوذ الحجاج وتؤدى الى عزله عن الولايات التي يحكمها واستغرقت ما يقرب من الثلاث سنوات كان الحجاج خلالها يواجه أصعب المعارك ومنى بالعديد من الخسائر (43) وأعتقد أنه بعد أن تخلص من هذا الخطر كان يمكنه أن يحشد جيشن كبيرا يوجهه الى عمان لفرض سيطرته عليها. فيروى أنه أخرج الى عمان. (القاسم بن شعوة المزنى فى جمع كثير وخميس جرار) (44) وكانت حملة القاسم تضم عددا ضخما من السفن التي حطت على سواحل عمان فتصدى لهذه الحملة سليمان بن عباد فى حشد من الأزد، وأوقع بجيش الحجاج هزيمة كبيرة، قتل فيها القاسم وكثير من أصحابه وقواده، فلما بلغ ذلك الحجاج غضب لذلك غضبا شديدا جعله يفكر في التخطيط
(42) انظر: السالمي، تحفة، ص 51.
(43) انظر: النويري، نهاية الأرب، ج 21، ص 233. (44) انظر: الازكوى، تاريخ عمان، ص 40.
— V§ -
-