صفحات من تاريخ عمان في العصر الإسلامي
الجزء ١ · صفحة ٩٠بالعمل الصالح أفضل، ولست تدري متى يأتى عليك أجلك» (7) وارسلت اليه الكتب تؤيده وتسانده وكان يحملها من استطاع الانضمام اليه من الأباضية من البصرة وعمان، وكان من بين الذين وفدوا الى حضرموت للانضمام الى طالب الحق: أبو حمزة المختار بن عوف الأزدي العماني (8) وقد خرج مع أبي حمزة من أهل عمان ممن يدينون بالأباضية جابر بن جبلة بن عبيد الأزدى من نسل مالك بن فهم بجميع بطون نصر بن زهران اليحمد، وبني الحارث الغطريف وبنى طمثان ومعولة، وبنى مخلد (9) وبلج بن عقبة الأزدى وكانت الكتب الصادرة الى طالب الحق من زعماء الأباضية تحمل في طياتها تعليماتهم في حالة القتال .. «اذا خرجتم فلا تغلوا، ولا تغدروا، واقتدوا بسلفكم الصالحين وسيروا
سيرتهم
(1°) «
اجتمعت الأباضية الى عبد الله بن يحيى في حضرموت، وتمكن من السيطرة عليها، فقد كان عليها في ذلك الوقت واليا من قبل الدولة الأموية يدعى ابراهيم بن جبلة بن مخزمة الكندى، ويبدو أنه لم يحدث بينهما قتال لأن كلاهما من كنده (11) ولكن اكتفى طالب الحق بالقبض
(7) الأغاني، نفسه
•
(8) أبو حمزة المختار بن عوف من بنى سليمة بن مالك بن فهم من أصل عماني (انظر: تاريخ الموصل، ص 101)، سيده الكاشف، عمان في فجر
الاسلام، ص 67
•
(9) واضح من روايات أبي زكريا أن أعداد كبيرة من بطون الأزد العمانية شاركت في تأييد طالب الحق، بالاضافة الى بنى مخلد وغيرهم من بطون نصر بن هران وسليمة ومعن ابنى مالك بن فهم، وغيرهم من ولد مالك
ابن فهم. (انظر: تاريخ الموصل، ص 77، 78، 80)
(10) انظر: الأغاني، ج 23، ص 229
(11) تاريخ الموصل، ص 77
•
•
- 88 -