علامات الساعة في التفسير الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٢٦هو
السَّاعَةُ وَانشَقَّ القَمَرُ أحاديث واردة في انشقاق القمر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ومتعلقاته مثل: كم مرة انشق فقال: "ويروى أنه انشق مرتين … وليس ذلك بشيء، وهل بقي منشقا حتى غاب؟ قيل: كذلك، وقيل: انشق وبقي قدر ما يحققونه ثم اجتمع ،" (51). قال الكندي في تفسير الآية: "قيل معناه: سينشق يوم القيامة" (52). يرى إبراهيم بيوض أن انشقاق القمر على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ليس الانشقاق ذاته المراد في الآية اقتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانشَقَّ القَمَرُ ودعم ذلك بعدد من أقوال المفسرين، وبيّن أن الانشقاق مُختلف في وقوعه، فمنهم من يقول بوقوعه بل زعم البعض منهم بوصول رواياته إلى حد التواتر ولو أنهم مختلفون في كيفيته وزمانه ومكانه ومدته، لكن المحققون أنكروا عليهم زعمهم، والبعض الآخر أنكر الانشقاق أصلا. أما المنكرون الذين ركنوا إلى عقولهم ومنهم الطبيعيون غير المسلمين وربما تبعهم بعض المسلمون كانت حجتهم: أن هذه الأجرام لا تقبل الخرق والالتئام كالأرض مثلا لا يمكن في يوم ما أن تنشق ثم تلتئم فكذلك القمر، أي أنهم ينكرون قدرة الله تعالى بالتالي يحكم عليهم بالضلال (53)، أيضا جاء المنكرون بأسباب أخرى لكنها كلها باطلة. ونبه بيوض القائلين بالانشاق أن الانشقاق لم يقع استجابة لطلب المشركين من النبي ذلك. (54)
نستخلص من آراء علماء الإباضية المذكورة في انشقاق القمر هل هو من علامات الساعة
أم لا، ما يلي:
1. الهواري واطفيش يريان بأن انشقاق القمر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم من علامات الساعة 2. الواضح من كلام الكندي عن انشقاق القمر أنه ليس من علامات الساعة إنما هو مما
سيقع عند قيام الساعة لا قبلها.
(5) المرجع:
نفسه،
ج 14، ص 180
52) الكندي، التفسير الميسر للقرآن الكريم، مرجع سابق، ج?:ص285
53) بالإضافة إلى ذلك ثبت بالعلم والصعود إلى القمر عن علماء من وكالة ناسا ما يدلّ على انشقاق القمر. انظر: النجار، زغلول، "الإعجاز في انشقاق القمر".
https://youtube.com/watch?v=xGE 5 pReCysg&si=chwfiav 7 hU 2 wwbVO
(تمت الزيارة في 6. يونيو. 2024م)
54 (انظر: بيوض، إبراهيم بن عمر، في رحاب القرآن، د. ط. (الجزائر: جمعية التراث، 1433هـ – 2012م)، ج 21:
ص 284 - 292
17