علامات الساعة في التفسير الإباضي الهطالية، نظيمة بنت صالح

علامات الساعة في التفسير الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٣٢

"

القائلين" (66)، وهذا الأثر حسب تخريج محقق التفسير: "من ذلك ما روي أنه قال: "أَكْثِرُوا تِلَاوَةَ الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ يُرْفَعَ". قَالُوا: هَذِهِ الْمَصَاحِفُ تُرْفَعُ، فَكَيْفَ بِمَا فِي صُدُورِ الرِّجَالِ؟ قَالَ: "يُسْرَى عَلَيْهِ لَيْلًا فَيُصْبِحُونَ مِنْهُ فُقَرَاءَ، وَيَنْسَوْنَ قَوْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَيَقَعُونَ فِي قَوْلِ الْجَاهِلِيَّةِ وَأَشْعَارِهِمْ، وَذَلِكَ حِينَ يَقَعُ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ (67)، وفي مسند الربيع: عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ فَاعِدًا ذَاتَ يَوْمٍ مَعَ يَوْمٍ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ ذَكَرَ حَدِيثًا فَقَالَ: "ذَلِكَ أَوَانَ يُنْسَخُ الْقُرْآنُ". فَقَالَ رَجُلٌ كَالأَعْرَابِي: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا النَّسْحُ؟ وَكَيْفَ يُنْسَحُ؟ قَالَ: "يُذْهَبُ بِأَهْلِهِ وَيَبْقَى رِجَالٌ كَأَنَّهُمُ الْبُغَاثُ"، قال الربيع: البغاث أرذلة الطير. (69) (68). إذن الشيخ بيوض يقول أن القرآن سيرفع من الأرض فلا يبقى له أثر مثل من قال بهذا، ولكن متى سيرفع؟ وهل هو من الساعة الصغرى أم الكبرى؟ لم يذكر هذه التفاصيل، بل كأنه يقول ارجعوا في معرفة ذلك إلى القائلين برفع القرآن.

علامات

4. ظاهر تفسير اطفيش في الآيتين أن الخطاب كان لمن هم في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم، فلو شاء الله لذهب بالقرآن الذي كذب به الكفّار بكلتا صور وجوده بين جنبات المرئ، والمحفوظ بالكتابة)، فلا يجد الناس من يردّه إليهم، لكن من رحمة الله ومنه على رسوله الكريم أبقى القرآن إلى قرب قيام الساعة؛ فلله فضل كبير على نبيه، إذ اصطفاه على غيره وجعله خاتم أنبياءه ورسله، وأن المراد بيان القدرة الإلهية لا تهديد بإذهاب القرآن (??). وقال في موضع آخر في تفسير قوله تعالى: {وَإِذا وَقَعَ القَولُ عَلَيهِم أَخرجنا لَهُم دابَّةٌ مِنَ الأَرضِ تُكَلِّمُهُم أَنَّ النَّاسَ كانوا بِايَتِنَا لا يوقنون (النمل: (??): وبعد موت عيسى والمهدي يرفع البيت ولا يدرى محله، وينزع ا القرآن من القلوب والمصاحف والألواح، وحيث كتب، فيرجعون إلى أمر الجاهلية، ولا قائل لا إله إلا الله، فأكثروا الطواف والقراءة … (??). إذن اطفيش يرى أن القرآن سيرفع ويمحى ولن يبقى له أثر

66) المرجع: نفسه، ج?: ص???

67) الدارمي، سنن الدارمي، رقم الحديث: 3384، مرجع سابق، ج 4: ص ????، علق المحقق على الحديث فقال: " اسناده ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة وباقي رجاله ثقات. ".

68) الفراهيدي، مرجع

سابق، رقم الحديث: 14، ص 33

69) بيوض، في رحاب القرآن، مرجع سابق، ج?: ص???

??) انظر: اطفيش، تيسير التفسير، مرجع سابق، ج8: ص254-255

??) اطفيش، تيسير التفسير، مرجع سابق، د. ط. ج?: ص???

23