علامات الساعة في التفسير الإباضي
الجزء ١ · صفحة ٣٣في آخر الزمان وبالتحديد قرب قيام الساعة، وقوله تعالى: ﴿وَلَئِن شِئنَا لَنَذْهَبَنَّ بِالَّذِي أَوحَينا إِلَيكَ ثُمَّ إليك ثم لا تَجِدُ لَكَ بِهِ عَلَينا وَكِيلًا إلّا رَحمَةً مِن رَبِّكَ إِنَّ فضلَهُ كانَ عَلَيْكَ كَبيرًا﴾ (الإسراء: الدالة على ذلك، وإنما استدل لذلك بأقوال الصحابة كمثل ابن مسعود،
86-87)، ليست
هي
وابن عمرو بن العاص ولعله استند إلى شيء من الروايات الإسرائيلية حسب إشارة أحد محققي
تفسيره التيسير.
المطلب الثاني: نزول المسيح عيسى_عليه السلام_
تكلّم الخليلي في مسألة نزول عيسى _عليه السلام_، من مضمونها: أنه لا
يوجد
آيات
في القرآن نص بنزول عيسى عليه السلام لكن تأوّل هذا بعض المفسرين في عدد من كتاب الله، وغيرهم حملها على محامل أخرى. وجاءت أحاديث كثيرة في نزول عيسى_عليه
السلام
لكنها
لا
تصل
إلى
حد
التواتر (??).
وَإِنَّهُ لَعِلم لِلسَّاعَةِ فَلا تَمَتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعون هذا صِراطٌ مُستقيم (الزخرف: (61)، جاء في
تفسير بيوض لقوله تعالى {وَإِنَّهُ لَعِلم لِلسَّاعَةِ باختصار: الساعة: تعني فناء العالم، لعلم للساعة: أي أن (ما يعود إليه الضمير) علم يفيد بكون الساعة حق، ومرجع الضمير (إنه) عائد إلى عيسى ابن مريم عليه السلام_على الراجح عند المحققين قديما وحديثا؛ لأن السياق والمقام في الحديث على عيسى ابن مريم من قوله تعالى: ﴿وَلَمّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَومُكَ مِنهُ يَصِدّونَ﴾ (الزخرف: 57) إلى وَلَمّا جاءَ عيسى بِالْبَيِّنَتِ} (الزخرف: 63)، فجميع الضمائر السابقة راجعة إليه بالإجماع، وسياق الحديث على عيسى عليه السلام، وعلى إثره يقول: (وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسّاعَةِ) أي: إنّ عيسى ابن مريم عليه السلام_لعلم للساعة. ويكون فَلا تَمتَرنَّ بها مرتب عليه ومعنى الامتراء الشك، فالساعة حق، و من الدلائل القاطعة عليها عيسى ابن مريم؛ فلا تشكوا ولا تنكروا إمكانية البعث، والبعث بعد الموت سيقع قطعا بقدرة الله
لا محالة بالنص القاطع، وهذا إقامة للحجة وردّ على المنكرين لإحياء الناس بعد موتهم إذ قالوا: و أَعِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَمًا أَعِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (الصافات: (16) (73).
72) انظر: الخليلي، الفتاوى (العقيدة)، مرجع سابق، ج 1: ص 415 - 429
Ovr
73(بيوض، إبراهيم بن عمر، في رحاب القرآن، د. ط. (الجزائر: جمعية التراث، 1429هـ.????م)، ج ??: ص 573.
24
574