علامات الساعة في التفسير الإباضي الهطالية، نظيمة بنت صالح

علامات الساعة في التفسير الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٤٧

قال عز من قائل: وَهَذَا كِتَبْ أَنزَلْنَهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ أَن تَقُولُوا

إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَبُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَعَفِلِينَ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَبُ لَكُنَّا أَهْدَى مِنْهُمْ، فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِايَتِ اللهِ وَصَدَفَ عَنْهَاء سَنَجْرَى الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ وَايْتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن تَأْتِيَهُمُ الْمَلَئِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ وَايْتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ وَايْتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِمَنُهَا لَمَّ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِمَنِهَا خَيْرًا قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُونَ (الأنعام:

(101 - 100

المعنى الإجمالي للآيات على تفسير اطفيّش: أن الله تعالى أنزل كتابه بالدلائل القاطعة والحجج الساطعة على وحدانيته وصدق نبوة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فلا عذر لكفار قريش بعدم الإيمان واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم، وشبّهوا بمن ينتظر ويعتقد أن تأتيه الملائكة بنزع روحه أو تعذيبه أو إتيان أمر الله بالعذاب أو إتيان آيات القيامة والهلاك الكلي، أو أن تأتي بعض أشراط الساعة وآياتها، فالله تعالى يخبرنا أن الإيمان به لا ينفع إذا جاءت هذه الأشراط والآيات (علامات الساعة الكبرى)، سواء كان هذا الإيمان إيمان الكافر أو إيمان المؤمن الذي هو بمعنى توبته من المعاصي التي انغمس في أوحالها. (145)

قوله تعالى: ﴿يَومَ يَأْتي بَعضُ آياتِ رَبِّكَ﴾ (الأنعام: (?5?)، فسرها الهواري والجيطالي واطفيش بطلوع الشمس من المغرب (146)، أي بخلاف العادة التي كانت عليها وهي طلوعها من

المشرق.

ماذا يعني طلوع الشمس من مغربها؟ الأصل أن تشرق الشمس من المشرق وبشروقها من المغرب يعني تغيّر النظام الذي كانت تسير عليه ومثل هذا الحوادث الخارقة للعادة نص كتاب الله تعالى وأكدت سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أنها تنبئ بقرب قيام الساعة؛ فطلوع الشمس من مغربها علامة

145 (انظر: اطفيش، تيسير التفسير، مرجع سابق، ج 4، ص487-490 146 (انظر: الهواري، تفسير كتاب الله العزيز، مرجع سابق، ج ?: ص 575، وكذلك: الجيطالي، قناطر الخيرات، مرجع سابق، ج?، ص 486، وأيضا: اطفيش تيسير التفسير، مرجع سابق، ج 4، ص488

38