علامات الساعة في التفسير الإباضي الهطالية، نظيمة بنت صالح

علامات الساعة في التفسير الإباضي

الجزء ١ · صفحة ٥١

يوجد نص قرآني صريح بنزول سيدنا عيسى عليه السلام، وإنما تأوّل القائلون به الآيات القرآنية، أما النصوص النبوية في ذلك كثيرة إلا أنها غير متواترة. استدلّ من

عدد

القائلون بالثبوت (نزول عيسى عليه السلام) بأدلة، كما يلي:

ملے

. قوله تعالى: {وَقَولِهِم إِنَّا قَتَلْنَا المَسيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُم وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنهُ ما لَهُم بِهِ مِن عِلمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يقينًا بَل رَفَعَهُ اللهُ إِلَيهِ وَكَانَ اللهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ? وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (النساء: 157-159)، قالوا: سينزل _عليه السلام_؛ لكونه رفع إلى السماء لما أراد قومه (النصارى) أن يقتلوه بالصلب بل زعموا أنهم فعلوا ذلك، لكن الله قد حفظه الله ومنع مرادهم وأبطل زعمهم. ?. قول الله عزّ وجل: وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ؛ إذ فسروها بكون نزول سيدنا عيسى عليه السلام علامة تدل على قرب قيام الساعة.

سيدنا عيسى

حديث حذيفة بن أسيد الغفاري قال: "اطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر، فقال: "ما تذاكرون؟ " قالوا نذكر الساعة، قال "إنها لن تقوم حتى ترون قبلها عشر آيات". فذكر الدخان والدجال، والدابة وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى ابن مريم صلى الله عليه وسلم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، وخسف بالمغرب، وخسف بجزيرة العرب، وآخر ذلك نار تخرج من اليمن، تطرد الناس إلى محشرهم."." اعتبروا هذا الحديث صحيح، وفيه نزول عيسى عليه السلام. أدلة النافين لنزول سيدنا عيسى عليه السلام (هي ردّ على المثبتين):

أ. معنى الرفع الوارد في بَل رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيهِ،

الروح، وكلمة التوفي، تعني: الموت الحقيقي.

هو رفع مكانة ومنزلة، ليس الجسد أو

ب. سيدنا عيسى عليه السلام علامة ودليل على إمكانية البعث وقيام الساعة؛ إذ أيده الله بمعجزة إحياء الموتى الذين عاشوا ثم ماتوا، في قول الله: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ. ج. عدم وصول الروايات الواردة في نزول سيدنا عيسى عليه السلام إلى حد التواتر. لكل من المثبتين والنافين لنزول سيدنا عيسى عليه السلام_ أدلة كما أسلفنا، والمؤمن دائما يحتكم ويستند على الأدلة الشرعية ولا يتبع هواه وأذكر هنا ما قاله الخليلي: "على أننا لا نخطئ من يخالف هذا الرأي ويتأوّل رفع المسيح إلى الله على أنه بمعنى رفعه

42