حقوق المتهم في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٢الاصلية دون التيقن من الوقائع اثباتا ونفيا تحقيقا للعدالة وجب أن يكون ثبوت الادانة مؤسساً على يقيني أو دليل قوي مطمأن إليه.
وقد جاء في الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ((ادرءوا الحدود بالشبهات فان الامام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطى في العقوبة)). 36
وفي رواية اخرى عن السيدة عائشة رضي الله عنها ((ادرءوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم، فان كان له مخرج فخلوا سبيله فان الامام أن يخطئ في العفو خير من أن يخطى في العقوبة)) ومن جانب آخر يقرر بعض الفقهاء أن هذه القاعدة أصل شرعي يدعمه العقل والقران والسنة حاكمة في جميع الحقوق والالتزامات.
وهي
أن مجال عمل قاعدة درء الحدود بالشبهات مقصور على جرائم الحدود والقصاص ((الجنايات)) في رأي أغلب الفقهاء ومع ذلك يذهب البعض إلى أنه ليس هناك ما يمنع من تطبيقها على جرائم التعازير، لان القصد منها تحقيق العدالة وضمان المصالح الخاصة للمتهم". أن ذلك يدل على أن العقوبات في جرائم الحدود تعرف بالشدة فان لم يثبت الحد لم يحل أن يقام بشبهة، كذلك لا يجوز للقاضي أن يقضي بالعقوبة المقررة ولو غلب على ظنه ارتكاب المتهم الجريمة المتهم بها طالما أن هناك شبهة.
وبقدر ما حرصت الشريعة الاسلامية على تشديد العقوبات في جرائم الحدود بقدر ما ضيقت نطاق توقيع العقوبات ويكون ذلك واضحاً في ضرورة رجاحة قرائن الاثبات، ووجوب ستر خفايا المسلمين كلما كان ذلك جلب لنفع وازاحة لضرر.
من
بن عبدالعزيز
36
رواه الترمذي _ جامع الترمذي ص 547 عن طريق عبدالرحمن بن الاسود، وكذلك رواه الدر قطني في سننه ص 847
عن طريق عبدالله محمد بن
6
??
جامع الترمذي ص 547
??
المرحوم عبدالقادر عودة التشريع الجنائي في الاسلام نقلا من حقوق المتهم في الشريعة الاسلامية للدكتور محمد عبد
المعبود مرسي ص
??
??