حقوق المتهم في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٢٣C X X X X X X X X X X X X X X X X X X X XXXXI
KIIIII
ولا شك في أن قواعد الاثبات مراعية لحق ومصلحة المتهم باعتباره انسانا له حقوق ويتمتع بحق براءة الذمة. ولهذا جاء الفقه الاسلامي بمبادئ واسعة في تطبيق قاعدة افتراض البراءة الاصلية الذي تعتبر حقا لكل متهم لم تثبت إدانته بعد ومازال تحت التحقيق، وفي الحالتين ((الاثبات والنفي)) تعمل قاعدة البراءة الاصلية على حفظ حقوق المتهم البريء الذي نسب إليه الفعل الاجرامي لسبب ما، و إذا ثبتت على المتهم الجريمة فلا ينبغي أن يفلت الجاني أو المذنب من عقاب يوقع عليه، واجراءات علاجية ووقائية تتخذ ضده لتقويم سلوكه، وحين يوقع العقاب على المذنب يكون الهدف اجتماعيا وشرعياً في آن واحد وهو كفه عن الجريمة، وزجر غيره عن
ارتكاب الجرائم.
قال ابن تيمية: إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت
مسلمة 39.
لهذا
وجبت معاملته أثناء الاتهام على افتراض أنه برئ، لاسيما وأن موقف المتهم يكون ضعيفاً في ظل الاتهام وتقضي التعاليم الشرعية والاخلاقية برعاية الضعفاء.
شيخ الإسلام ابن تيمية في رسالة الحسبة، والمدرجة في مجموع الفتاوى: " ج 28 / 146
40 والخلاصة: أن حق البراءة الاصلية لها معان كثيرة ودلالات جديرة بالتقدير، فهو يحفظ للفرد حريته وكرامته باعتباره أنسانا معرضا للوقوع في الخطأ والزلل وقد يحبس المتهم ثم يقضى ببراءته، حيث تظهر أدلتها بعد مرور وقت طويل، ولا يمكن جبره كما قرأت عن امريكي اسمه كوامي أجامو) اعتقل وهو أبن 17 عاما وأتهم بقضية قتل وحكم عليه بالسجن المؤبد، وبعد 40 عاما ظهرت حقائق معاكسة لظروف المحاكمة وتمت براءته من التهمة واطلق صراحه وهو أبن 57 عاماً!!! أي من له عمره الذي قضاه في السجن وهناك قصص كثيرة والسجون يوجد فيها كثير من الابرياء والله المستعان.
يعوض
??