حقوق المتهم في الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٤٩المبحث الثاني: حقه في التعويض العادل عن الأضرار التي لحقت به.
قال الله تعالى: (إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا) 90
الله سبحانه وتعالى هو الحكم العدل وبالعدل قامت السموات والارض. لهذا أمر الله عباده أن يعدلوا في قضائهم فلا تصدر احكامهم إلا عن يقين وتثبت.
والمطالبة بالتعويض عن الضرر وذلك أن "الضرر يزال" والتعويض أمر جائز ومشروع في الإسلام لحفظ حرمة أموال الآخرين وصونها، رفعاً للضرر، وقمعا للعدوان، وزجرا للمعتدين، ورعاية الحقوق، فالشريعة اعتبرت كل فعل ضار بالآخرين موصيا مسئوليته الفاعل أو المتسبب والتزامه بالتعويض عن الضرر ولو كان عن الخطأ فإذا كان عن عمد يوجب ايضا عقوبة الفاعل، وهذا المبدأ تضمنه الحديث النبوي الشريف القائل: "لا ضرر ولا ضرار ومعناه أن الانسان لا يضر
9711
نفسه ولا يضر الاخرين مطلقا وهذا ما يفيده نفي الضرر، ونفي إلحاق الضرر بغيره على جهة المقابلة وذلك إذا كان كل منهما يقصد إضرار صاحبه. وهذه الحديث لا ضرر ولا ضرار " يعتبر من قواعد محاسن الإسلام وهي تقضي بعدم مقابلة الإتلاف بمثله وأن الضرر لا يقابل بالضرر، فالتعويض فيه نفع يجبر الضرر ويصلح آثاره
.
إن التعويض كمفهوم يعد حقاً لصاحبه، ولذلك فإن الشريعة الإسلامية التي جاءت بإقرار الحقوق لأصحابها وأقرت حق التعويض. وللتعويض في الشريعة أنواع منها ما يدخل في التعويض في دعاوى غير التهم أو ما يسمى قضايا التعويض كما التعويض على الاموال
XE K K E K E K K E K K K E K K E K K E K E K E K K E K E RI KURI KURU KURU
سورة النساء اية 58
رواه ابن ماجه في سننه ص 576 عن طريق عبد ربه بن خالد النميري، وكذلك رواه احمد بن حنبل في مسنده واخرون
49
??