حقوق المتهم في الإسلام اليوسفي، منتصر بن عبد الله بن علي

حقوق المتهم في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥٠

وغيرها وموقف الشريعة الإسلامية من حق المتهم في المطالبة بالتعويض إذا لم تثبت إدانته وذلك لجبر الضرر المادي والمعنوي. حيث ان الشريعة الإسلامية هي شريعة العدل والمساواة، وإن العدل هو وضع الأمور في مواضعها، ومن أعظم العدل إعطاء وإرجاع الحقوق لأهلها، فالتعويض لمن يستحق هو مقتضى العدل والإنصاف وهذا من أجل مقاصد الشارع الحكيم.

ولذلك كما في القاعدة الفقهية الكبرى بعد استقراء نصوص الشريعة بأنه "لا ضرر ولا ضرار"، أو بأن الضرر يزال. وما هذه القاعدة الفقهية إلا حديث وارد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وفي هذا نص بالنهي الصريح من رسول الله صلى الله عليه وسلم من إلحاق الإنسان الضرر بغيره، وتحذير منه، إذ (لا) هنا إن قلنا أنها للنهي ففيها تحريم هذا الفعل؛ لأن الأصل في النهي الشرعي التحريم، وإن قلنا أنها للنفي، فإن الضرر ينفي عن المسلم ويزال ولا يبقى، وما دام أن السياق يحتمل المعنيين ولا تعارض بينهما بل هما متلازمان فلا مانع من حمل النص على كلا المعنيين فيحرم الضرر والإضرار ويزالان وجوبا. ??" وهذا يستلزم منه أن إزالة الضرر لابد منها ولو

بالتعويض.

????

وينقسم التعويض في الشريعة بناء على النظر لنوع الضرر الواقع على المتضرر إلى قسمين:

تعويض معنوي، وهو رد الاعتبار للمتضرر والاعتذار منه وذلك بسبب تشهيره وتشويه سمعته بين الناس. تعويض مادي، كتعويض المشتري سلعة معيبة بغيرها وذلك بسبب تفويت بعض المصالح.

والذي يهمنا هنا ذكر موقف الشريعة ونصوصها من أحقية المتهم بالمطالبة بالتعويض في حال عدم ثبوت إدانته، مثل قصة سيد يوسف عليه الصلاة والسلام عندما أتهمته امرأة العزيز حيث

??

المتهم وحقوقه في الشريعة الاسلامية (تعويض المتهم للدكتور محمد رأفت سعيد

REKEKEREREKEKEREKERIKEREKEKEKRKRIKRIKKKKK