حقوق المتهم في الإسلام اليوسفي، منتصر بن عبد الله بن علي

حقوق المتهم في الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٥١

قالت أنه هو الذي روادها، قال الله تعالى: ((وَاسْتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلا أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ)) هنا حبس

سيدنا يوسف عليه السلام في تهمة وبعد ذلك جاءه التعويض قال تعالى: (وَقَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ). 99 أي أخرج من السجن وأصبح عزيز مصر

وكذا تعويض المتهم عن الأضرار الواقعة عليه في مدة حبسه، وخصوصاً إذا تجاوزت الحد اللازم المشروع عرفاً للكشف عنه واستبراء حاله بحسب ما سبق بيانه من المقرر عند فقهاء المسلمين: وجوب إزالة الضرر شرعاً، وذلك اعتماداً على القاعدة الفقهية المتفق عليها: "الضرر يزال" وإزالة الضرر تكون بإزالة آثاره وتداعياته وذلك بالتعويض. إن إنزال العقاب بالجهة المقصرة في هذا الصدد لا يغني المحبوس المتضرر شيئاً، وإنما يغنيه رد الاعتبار الأدبي إليه، وتعويضه عن الأضرار المادية والنفسية والاجتماعية التي لحقت به ونزلت بأسرته.

إن قواعد العدالة تقتضي إسناد جميع المسؤوليات إلى أصحابها ومحاسبة المتهاونين والمتسببين بالأضرار، كما تقتضي التعويض عن الأضرار أياً كانت مادية أو معنوية، وخصوصاً أن عصرنا الحالي فيه هيئة حماية حقوق الإنسان، وهي لا تتعارض مع تعاليم الإسلام وتوجيهاته في كثير من صورها ومجالاتها، ومنها الحقوق المعنوية والأدبية ان الشريعة الاسلامية حرمت الظلم والاعتداء على الآخرين بغير حق ومن قاعدة "الضرر يزال"

عن

ومبدأ (التعويض الضرر) وذلك لتبين مسؤولية الانسان عما يصدر منه تجاه الآخرين لحفظ الأنفس والأموال وجبراً للضرر ومنعاً للعدوان وزجراً للمعتدين. وان التعويض عن الاضرار التي لحقت بأحد الخصمين بسبب الترافع أمام القضاء من حيث الأصل يلزم المتسبب فيها دفع ما

??

سورة يوسف آية 25

سورة يوسق اية 100

??

??