عمل العامل في المساقاة
الجزء ١ · صفحة ١٣وقال الزبيدي: "العَمَلُ، محركة المهنة، والجمع أعمال"، وقيل اسْتعمله: أي طلب إليه العمل،
واعْتَمَل: اضطرب في العمل، وقيل: عَمِلَ لغيره (?).
وقيل في رجل عمول: أي كسوب، وأنشد
سيبويه
الساعدة بن جؤية:
حتى شاها كليل موهنًا عَمِل
باتت طرابًا وبات الليل لم ينم
والفرق بين العمل والفعل أن العمل أخص من الفعل؛ لأنه فعل بنوع مشقة، ولهذا لا ينسب إلى: الله، قال الراغب الأصفهاني في نفس المقام: "العمل كل فعل من الحيوان بقصد، فهو أخص من الفعل؛ لأن الفعل قد ينسب إلى الحيوانات التي يقع منها فعل بغير قصد، وقد ينسب إلى الجمادات. والعمل قلما ينسب إلى ذلك " (?).
ثانيا: العمل اصطلاحا:
"هو كل ما يصدر من فعل أو حركة عن أي جسم كان، فقد يصدر عن الجمادات، والنباتات، والحيوانات أفعال وحركات مختلفة تعتبر أعمالا". وقيل: "هو كل ما يزاوله الإنسان من أنشطة صناعية، أو مهنية، أو زراعية، أو تجارية، أو غيرها بغية أي هدف " (4).
(?) الزبيدي، السيد محمد مرتضى بن محمد (ت 1205هـ)، تاج العروس من جواهر القاموس، دار الكتب العلمية، بيروت ـ لبنان، ط 1، ????م - 1428هـ، المجلد الخامس عشر، ج??، ص 34.
(2) البيت من البحر البسيط. شرح البيت شآها: ساقها فاستاقت كليل: برق ضعيف موهنا بعد ليل عمل عمل لا يغفل، فباتت البقر طرابا، ينظر: الدينوري، عبد الله بن مسلم بن قتيبة، (ت276هـ)، المعاني الكبير في أبيات المعاني، تحقيق د. سالم الكرنكوي، دائرة المعارف العثمانية - حيدر آباد، الدكن، ط 1368، 1هـ، 1949م، ج ?، ص 727.
(?) الحلبي، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم (ت756 هـ)، عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ، تحقيق: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية، دم، ط 1، 1417هـ - 1996م، ج?، ص 124.
(4) الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد مجلة البحوث الإسلامية، دم دط، دت، ج62، ص127.
6