عمل العامل في المساقاة في الفقه الإسلامي المعمري، محمود بن حمد بن حارب

عمل العامل في المساقاة

الجزء ١ · صفحة ٢٩

2- حديثا نخيل خيبر وأرضها اللذان مرَّ ذكرهما قبل قليل (1).

القسم الثاني: ما يعود نفعه على النخل دون الثمرة، مثل سد الحظار (?)، وحفر الآبار، وشق السواقي، ورفع المياه، فليس فيه مستزاد لإصلاح الثمرة، ولا يصلح شرطه على المساقي (?). ثم أضاف النووي في المجموع زيادة في الأمثلة لم يتطرق إليها البعض، مثل عمل الدواليب، وإصلاح الزرانيق (4)، فإن شرط رب المال على العامل شيئًا من ذلك عُدَّ ذلك الشرط باطلاً عند بعض الفقهاء (5)؛ إذ لا يجوز اشتراط شيء من ذلك العمل (6).

وأغرب ابن حزم الظاهري حين رأى عدم صحة اشتراط حفر بئرٍ ولا تنقيتها، ولا حفر عين ولا تنقيتها، ولا حفر ساقية ولا تنقيتها، ولا حفر نهر ولا تنقيته؛ لأن كل ذلك شرط ليس في كتاب الله، فهو باطل، فإن تطوع بشيء من ذلك بغير شرط جاز؛ فالسنة وردت بأن الشرط عليهم أن يعتملوها بأموالهم، وبأنفسهم فقط، وكل هذا ليس من عمل الأرض، ولا من عمل الشجر في شيء (?).

(?) الخليلي، المساقاة، ص???.

(?) سد الحظار هو تحصين الجدر وهو حائط البستان. ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص 204، مادة: حظر). (?) الشافعي، محمد بن إدريس (ت204هـ)، الأم، دار الفكر، لبنان بيروت، ط?، ????م-1422هـ، ج2، ص 10. (4) الزرانيق هما حائطان، وقيل هما خشبتان أو بناءان كالميلين على شفير البئر من طين أو حجارة وقيل هو ظرف يستقى به الماء. (ينظر: ابن منظور، لسان العرب، ج ?، ص??، مادة زرنق).

(5) (ينظر: النووي، المجموع، ج 14، ص 415. مجموعة من الباحثين، الموسوعة الفقهية الكويتية، وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، ط 1، 1418هـ - 1997م، ج??، ص ???).

(1) الماوردي، أبي الحسن علي بن محمد بن حبيب، الحاوي الكبير تحقيق الشيخ علي محمد معوّض، الشيخ عادل أحمد عبد الموجود، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، ط 1، 1994م - 1414هـ، ج?، ص 371.

(?) (ينظر: ابن حزم، أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد (ت456هـ)، المحلى بالآثار في شرح المجلى بالاختصار، تحقيق: فارط الرباط، دار ابن حزم، بيروت لبنان، ط 1، ???6 م - 1437هـ، ج ?، ص 304).

??