دلالة النهي على فساد المنهي عنه ونماذج تطبيقية من فقه المعاملات المالية المعاصرة الفارسي، عبد العزيز بن زهير بن حمد

دلالة النهي على فساد المنهي عنه

الجزء ١ · صفحة ٧٣

المطلَبُ الرابِعُ: التفريق بين متعلقاتِ النّهي من حيث الدلالة

عَلى الفَسادِ والقائلون به وأدلتهم:

الفَرْعُ الأَوّلُ: القائلونَ به:

يعني هذا القولُ أنّ دلالة النهي على الفساد مرهونة بالمتعلَّقِ الذي تعلّق به النهي، فقد سبق أن

النهي يرد على أحوال ثلاثة، وهي:

? - ذات التصرف الشرعي.

2 - وصفٌ لازم غير منفكّ عن التصرّف الشرعي.

-1- وصفٌ مُجاورٌ غيرُ لازم منفكّ عن التصرف الشرعي.

فهذه الأحوال الثلاثة

هي التي نعني

بأنها متعلقات النهي.

ثُم إننا نقصد بهذا القول الذين فرقوا تفريقًا حقيقيًا بين المتعلقات، وليس تفريقًا ضمنيا كما كان

رأي الجمهور؛ إذ هم يُصرحون بأنّ النهي مطلقًا يدل على الفساد، ولكن الواقع أنّ الإطلاق غير حقيقي، فيجعلونَ النّهي الذي تعلّق بالوصف غير اللازم المنفكّ لا يدلّ على الفساد.

كما أننا

نعني

الذين يجعلون لكل متعلّق من المتعلقات حكمًا؛ فالنهي المتوجّه إلى الذات

حكمه البطلان، والمتوجّه إلى الوصف اللازم حكمه الفساد والمتوجّه إلى الوصف المجاور حكمه

الصحة.

وأصحابُ هذا القولُ هم جمهورُ الحنفية، ويُعبّرُ أغلب الأصوليين عنه بالصحة، أي أنّ النهي

يدلّ على صحة المنهي

عنه،

وبعضهم ينسبه إلى أبي حنيفة وحده (?).

(?) يُنظر: عبدالعزيز البخاري، كشف الأسرار: 258/1. وابن نجيم، مشكاة الأنوار: ص94. وأمير بادشاه، تيسير التحرير: ?/ ??? والتفتازاني شرح التلويح 1/ 415. والسمرقندي، ميزان الأصول: ص ??? - ???. والآمدي، الإحكام ????. والأزميري، حاشية الأزميري: ???/?. والصفيّ الهندي، الفائق: 1/ 257، 258. والبرماوي، الفوائد السنيّة: 3/ 285، 286. والزركشي، البحر المحيط: 381/3. وابن الساعاتي، أحمد بن علي (ت 694هـ)، بديعُ النظام الجامع بين أصول البزدوي والإحكام تح: سعد بن غرير السلمي، (بحث دكتوراه)، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، 1405هـ / 1985م، ج 2/ 417. والنسفي، عبدالله بن أحمد (ت ???هـ)، كشف الأسرار شرح المصنّف على المنار: دار الكتب العلمية، بيروت، (د. ط/ د. ت)، ج 1/ 141. والدريني، فتحي عبدالقادر (ت 1434هـ)، المناهج الأصولية: مؤسسة الرسالة، ط3، 1434هـ / 2013م،

ص

550- 0552

(TA)