دلالة النهي على فساد المنهي عنه ونماذج تطبيقية من فقه المعاملات المالية المعاصرة الفارسي، عبد العزيز بن زهير بن حمد

دلالة النهي على فساد المنهي عنه

الجزء ١ · صفحة ٨٣

وعدم الحد وثبوت النسب حكم الشبهة، ويجب مثله أي مثل ذلك البطلان في العبادات كصوم

العيد؛ لعدم الحلِ والثَّوابِ، فوجب عدمُ القضاء بالإفساد؛ لأنّ وجوبه يتبعه (?) (?).

وضوابط توجّه النهي إلى الوصف اللازم في المعاملات المالية ضابطان، هما: 1 - أن يكون النهي متعلقا بأحد أركان العقد بصورة غير مباشرة ولا كلية، بحيث لا يكون المتعلّق كل الركن، بل جزء منه، كالربا بالنسبة إلى الثّمن.

2- أن يكون المتعامل بالمعاملة في إمكانه إزالة الوصف الفاسد أو تفادي تحققه، وإلا انقلب التصرف باطلًا.

ج - النهي لو تعلّق بالوصف المجاور المنفك للتصرّف الشرعي، فإنّه لا يبطل ولا يفسد سواءً أكان التصرف عبادةً أم معاملةً، بل يكونُ حكمُ فعله مع وجودِ ذلك الوصف هو الكراهة؛ لأنّ الوصف لم يُؤثر في ذاتِ التصرف. ولهذه الحالة ضابط واحد وهو أن يكون الوصفُ الذي تعلّق به النهي من قبيل الظرف أو الحال بالنسبة إلى التصرف، ولا تعلّق له بذاته، كالظرف المكاني والزماني وحال التصرف، فمثال الأوّل الصلاة في الأرض المغصوبة، ومثالُ الثَّاني البيع وقت النّداء ووطءُ وطلاق الحائض، ومثال الثالث

البيع على البيع والصلاة بثوب مغصوب.

(1) أي لا يصح الحكم بالفساد، بل يُحكم بالبطلان؛ لأنّ الحكم بالفسادِ يعني أن الحل يتبعه. (2) السيواسي، محمد بن عبالواحد ابن الهمام ت 861هـ، التحريرُ في أصول الفقه: مطبعة مصطفى البابي مصر، (دط)، 1351هـ، ص156، (بتصرف).

(??)

الحلبي،