دلالة النهي على فساد المنهي عنه
الجزء ١ · صفحة ٨٥وقال ابن فارس: " العين والصاد والراءُ أصول ثلاثة صحيحة: فالأول دهر وحين، والثاني ضغط شيءٍ حتى يتحلب، والثالث تعلّق بشيء وامتساك به" (?).
وعاصَرَ على وزن فاعل، وهو وزن دال على المشاركة كما تقدّم، فيُقالُ تعاصر الشخصان: أي
كانا في عصر واحدٍ
(A)
ثانيًا: الدلالة الانفرادية الاصطلاحِيّة:
إن مصطلح المعاملات من حيثُ عمومه يشمل مُطلَقَ المعاملات، سواء التي بين العبد وربه وهو ما يُعرفُ بالعبادات، أو بين الإنسان ونفسه، أو بين الإنسان وغيره مما يشمل المعاملات المالية والخاصة وغيرها.
إلا أنّ هذا المصطلح عند إطلاقه حص عند بعض الفقهاء- بمعنيين؛ أحدهما عام، والآخرُ خاص، أما العام فيُرادُ به مقابل العباداتِ فيشمل ما يُحقق المصالح الخاصة بالعبادِ دون نظر إلى نوع بعينه. يقول ابن عابدين: "المعاملات خمسة: المعاوضات المالية، والمناكحات، والمخاصمات، والأمانات، والتركات" (?). أما المعنى الخاص فيُرادُ به ما يُحقق مصالح العبادِ مما يتعلّق بالأمور المالية، والظاهرُ أنّ هذا المعنى الخاص متأخر؛ إذ من شأن المصطلحات التي تُخصَّص المعاني بها أن تنشأ متأخرة عن
المصطلحات
ذات الدلالات العامة.
(?) ابن فارس مقاييس اللغة 4 340، مادّة (عَصَرَ).
(2) يُنظر: أحمد مختار وآخرون، معجم اللغة العربية المعاصرة: عالم الكتب، ط 1، 1429هـ / 2008م، ج2/ 1507،
مادة (عَصَرَ).
(?) ابنُ عابدين حاشية ابن عابدين: ?/ ??
(??)