دلالة النهي على فساد المنهي عنه ونماذج تطبيقية من فقه المعاملات المالية المعاصرة الفارسي، عبد العزيز بن زهير بن حمد

دلالة النهي على فساد المنهي عنه

الجزء ١ · صفحة ٨٩

مي

الأمور التي اعتبرت ضررًا يستحق العميل بوجودها تعويضًا، وهي مجهولة في ذاتها، فلا يصح تعليق أمرٍ على مجهول؛ إذ هو عينُ الغرر.

ب- لا يُقال إنّك ذكرتَ أنّ الربا وصف لازم للتصرف، وقد اخترت أنّ الوصف اللازم في العبادات لا يُبطك التصرف في المعاملات؛ لأنّ هذا الوصف اللازم لا يُلتفت إليه مع وجودِ الغرر الفاحش الذي طرق ذات العقد، بل على العكس؛ إذ إنّ اجتماع فسادِ الذات مع فسادِ الوصف

يجعل العقد أولى بالإبطال.

الفَرْعُ الثّاني: بيعُ السَّمادِ الحيواني:

أولا: مفهوم السماد الحيواني:

السماد

هو "كل ما يُوضعُ في الأرضِ من المخصبات ليجود زرعُه" (?).

وهو أنواع متعدّدة؛ فمنه العضوي الحيواني، ومنه الكيميائي، ومنه النباتي، ونقصد في دراستنا

من

هذه السماد الحيواني. و"تسميد الأرضِ أمر مهم جدًّا في حفظ خصوبتها وزيادة مادتها؛ فإن النباتات التي تنبتُ منها إنما تأخذ مادتها من جواهرها العضوية والمعدنية فإذا توالت الزراعة ولم تسمد الأرض أي لم تُعط الخارج جواهر تعوّضُ ما فُقد منها بالزرع المتكرّر نضبت مادّتها وأصبحت لا تنبت شيئا" (?). فالسماد أمر ضروري للتربة والنبات، وحاله اليوم ليس كالسابق، فقد تُضاف إليه الإضافات، ويُخلط مع مواد عديدة تُقوّي التربة، وتجعل المحصول منتجا بصورة أكبر.

المسألة

التي

ثانيا: أثرُ النّهي عن المنجسات على بيع السماد الحيواني: هذه المسألة ليست معاصرة بشكل كلّي، بل نجد لها ذكرًا عامًا عند الفقهاء في تسمّى ببيع المنجسات. فقال الحطاب المالكي (ت 954هـ): " واعلم أن المذهب على أن الأعيان النجسة لا يصح بيعها إلا أن في بعضها خلافا يتبين بذكر آحاد الصور، إنما منع بيع النجس؛ لأنه

(?) مجموعة مؤلفين، معجم اللغة العربية المعاصر: 2/ 1105.

(?) وجدي محمد فريد (ت) ????هـ)، دائرة معارف القرن العشرين دار المعرفة، بيروت، ط?، ????م، جه/

(84)

???