العنف الأسري وأثره
الجزء ١ · صفحة ١٣عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ، فَإِذَا شَهِدَ أَمْرًا فَلْيَتَكَلَّمْ بِخَيْرٍ أَوْ لِيَسْكُتْ، وَاسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ، فَإِنَّ الْمَرْأَةَ خُلِقَتْ مِنْ ضِلَعِ، وَإِنَّ أَعْوَجَ شَيْءٍ فِي الضّلَعِ
أَعْلَاهُ، إِنْ ذَهَبْتَ تُقِيمُهُ كَسَرْتَهُ، وَإِنْ تَرَكْتَهُ لَمْ يَزَلْ أَعْوَجَ اسْتَوْصُوا بِالنِّسَاءِ خَيْرًا».
د حرمان الزوجة من الحقوق المالية والنفقة الضرورية:
للزوجة نفقة على زوجها بسبب احتباسها لحقه ومنفعته فتكون النفقة واجبة عليه ما دامت محتبسة من أجله وملتزمة بتربية أولاده. والأصل أن يقوم الزوج بنفسه بالإنفاق على زوجته فيحضر لها ما تحتاج إليه وولدها من مأكل ومشرب وكسوة .. وما يكفيها مما يلزمها للمعيشة يقول الله تعالى ((وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. ففي الآية إيجاب النفقة للوالدات وهن الزوجات_ على المولود لهم
وهم الأزواج الذين ينسب إليهم الأبناء، .. وصيغة ((على)) تدل على الإيجاب وتفيد الإلزام." عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ: «أَنْ يُطْعِمَهَا إِذَا طَعِمَ، وَأَنْ يَكْسُوهَا إِذَا اكْتَسَى، وَلَا يَضْرِبِ الْوَحْةَ، وَلَا يُفْتِحُ، وَلَا يَهْجُرُ إِلَّا فِي الْبَيْتِ»
4
6
وطبعا تختلف النفقة من زوج لزوج باختلاف اليسر والعسر والسعة والضيق والزمان والمكان، وعليه فقد يقصر الزوج في النفقة الضرورية على الزوجة من حيث يشعر أو لا يشعر مما قد يحدث نوعا من العنف الزوجي والذي تشعر به المرأة جراء تصرف الزوج لا سيما إن كانت تعيش قبل الارتباط بالحياة الزوجية في
من اليسر والسعة
حال إن انتقال الزوجة الى بيت زوجها يعني لها انتقال من الضيق إلى السعادة، ومن الكدر إلى الراحة، بل قبل الانتقال إلى بيت الزوجية تحلم هذه البنت وترتب أفكارها على أن تكون حياتها الزوجية مملوءة بالأنس والفرح والطمأنينة، ولما كان مفهوم السعادة اليوم في أذهان الشباب مرتبطا بالمال ووفرته فإن العنف الأسري
{
: القزويني، صحيح مسلم کتاب الرضاع باب الوصية بالنساء خيرا، رقم 1468 ج ? ص 1091. انظر صحيح البخاري. كتاب أحاديث الأنبياء. باب خلق آدم وذريته. الجزء ? رقم ????
. سورة البقرة الاية 232
". المعتصم بن سعيد المعولي المعتمد في فقه النكاح الطبعة، بيروت لبنان 2012/1433 ص 446
، سنن ابن ماجه، دار إحياء الكتب العربية، باب حق المرأة على زوجها رقم ???? ج 1 ص 593، حكم
القزويني الألباني: صحيح،
- ?? -