العنف الأسري وأثره: نظرة إسلامية الشكري، سيف بن سليمان بن حمد

العنف الأسري وأثره

الجزء ١ · صفحة ١٥

وحتى لا تعين الزوجة الشيطان على زوجها؛ فإنها تحفظ زوجها في نفسها فلا يرى منها إلا ما يسره، ولا يسمع منها إلا مايحبه ولا يشم منها إلا ما يعجبه. ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه.

2 أشكال لعنف الزوجة على زوجها

أ ـ عدم

استجابتها لمطلبه الفطري

من

المعلوم أن الغريزة الجنسية والرغبة في إرواء عطشها هي الدافع الأول والرئيس للزواج عند أكثر مطلب كل زوج فما تزوج الرجل إلا ليعف

مي

الناس، فمن حق الزوج على زوجته المعاشرة الزوجية والتي نفسه عن الحرام، وحتى تستره الزوجة عن الوقوع في الفحشاء، ويتمنى أن يرزق منها الأبناء، فقد تكون الزوجة أحد الأسباب المؤدية لوقوع الزوج في الزنا أو النظر المحرم أو الاستمناء عند امتناعها للمعاشرة أو المداعبة الزوجية ولم يكن عندها مانع شرعي أو مرض.

..

فإذا كان حال الزوجة العناد وعدم التحبب فماذا تكون ردة فعل الزوج؟

قد تكون ردة فعله عنيفه قد تصل إلى الطلاق أو الضرب و الهجران. ولقد يسر الله تعالى للمرأة اليوم ما تتزين به لزوجها وتحبب نفسها إليه من ملابس وعطور وطيب وبخور وتستعد لإعفافه وتتهيأ له فتكون ذات ثياب نقية ورائحة حسنة طيبة.

وامتناع الزوجة عن حق الزوج في المعاشرة تعتبر معصية تؤثم عليها، وقد توعد النبي صلى الله عليه وسلم

المرأة التي ترفض دعوة زوجها الى فراشه بوعيد شديد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ، فَأَبَتْ فَبَاتَ غَضْبَانَ عَلَيْهَا لَعَنَتْهَا الْمَلَائِكَةُ حَتَّى تُصْبِحَ»

المعتصم المعولي المعتمد في فقة النكاح، (مرجع سابق)

عبد

بن

الله محمد بن إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي (المتوفى: (235هـ) الكتاب المصنف في الأحاديث والآثار، الطبعة الأولى، 1409، مكتبة الرشد – الرياض، باب ما حق الزوج على امرأته؟ ج 3 ص558 المحقق: كمال يوسف الحوت

-10 -