العنف الأسري وأثره: نظرة إسلامية الشكري، سيف بن سليمان بن حمد

العنف الأسري وأثره

الجزء ١ · صفحة ٣٣

إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ

أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابُ رَحِيمٌ ((

فالله

حرم

هذه الفواحش وشدد فيها؛ لأنه يعلم ما يصلح للعباد وما يفسد عليهم. إن المجتمع الذي

ينتشر فيه العنف بين أفراده ستنتشر بينهم الجريمة والفساد وسيحل عليهم غضب الله. قال تعالى: ((وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا)).

المطلب الثاني: سبل العلاج لظاهرة العنف الأسري.

قبل البدء في ذكر سبل العلاج والتوصيات يجب الاعتراف أن ظاهرة العنف الأسري لا يمكن القضاء عليها كليا من المجتمع الإنساني، فمنذ أن خلق الله الإنسان والعنف موجود؛ ذلك لأن طبيعة الإنسان تختزل في مكوناتها الخير والشر وهو أساس الابتلاء في هذه الحياة وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِ وَالخَيْرِ فِتْنَةٌ وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ))، ولكن من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والتواصي بالحق يتحتم علينا إيجاد الحلول من هذه الظاهرة، وتقع هذه المسؤولية أيضا على المجتمع أفرادا ومؤسسات وتوزع بينهم؛ لأنها قضية مشتركة بينهم، وعليه سأطرح مجموعة من التوصيات تدور حول الفرد نفسه والأسرة والمجتمع والمؤسسات، والتي إن أخذ بها بعين الاعتبار سنجني منها ـ بإذن الله طيب الثمار وهي كالتالي:

للحد

. سورة الحجرات الأية 11 _ 12

سورة الإسراء الأية 16

3 سورة الأنبياء 35

- ?? -