العنف الأسري وأثره: نظرة إسلامية الشكري، سيف بن سليمان بن حمد

العنف الأسري وأثره

الجزء ١ · صفحة ٣٥

فالشخص الذي يحب تملك المال وكان هذا الحب فطريا فقد عالجه القرآن بأسلوب الترغيب ومثاله قول الله تعالى ((زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ ((فهذا الحب الفطري عالجه القران بالترغيب فقال في الأية التي بعدها قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)). أما

بالنسبة للذي يحب تملك المال وكان هذا الحب حبا مَرَضيا، فالقران عالجه بالترهيب ومثاله قول

الله تعالى ((وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمَّا ((فكان علاجه بكلا، وكلا حرف ردع وزجر ((كَلَّا إِذَا دُكَّتِ الْأَرْضُ دَكَّا دَكَّا)). وعليه فإن أسلوب الترهيب أداة مهمة في يد الأب والمعلم

ولكن لا بد أن يمارس بشكل هادئ وعادل وإنساني وبالقدر المناسب، وكذا بالنسبة لأسلوب الترغيب لا بد أن يمارس بشكل سليم ومتوازن وعادل سواء كان مع الزوجات أو الأبناء.

من الأساليب المهمة التي يجب أن

القلب

أسلوب الموعظة الحسنة: الموعظة الحسنة والنصيحة الصادقة ج تتشرب به قلوب المربين والمربيات لما لها من عظيم الأثر في نفوس المتلقين خاصة إذا كانت نابعة من فما خرج من القلب يصل الى القلب وبلا استئذان، وما خرج من اللسان فإنه لا يتعدى الآذان. وأسلوب الموعظة تتدخل فيه مجموعة من العوامل التي لا بد أن يتنبه لها الواعظ حتى تكون الموعظة في مكانها الصحيح وتؤتي أكلها بإذن ربها، فلا بد من مراعاة حال الذي يوجه اليه النصيحة والمكان والزمان والأشخاص المؤثرين له، ولعل من أهمها هي طريقة عرض هذه الموعظة فالأسلوب غير المباشر في بعض الأحيان أبلغ من الأسلوب المباشر، أيضا الأسلوب القصصي واختيار الكلمات اللطيفة المحببة تجعل نفس الإبن أو الزوجة مستعدين لتلقي الموعظة لأن الناس يختلفون في الاستعداد والتفكير. وقد وجه الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم في شأن الدعوة الى الله أن تكون بالحكمة والموعظة الحسنة وأن تكون المجادلة بالتي أحسن، ومن صور التربية بالموعظة الحسنة التي سردها القرآن الكريم، تربية لقمان لابنه

مي

ال عمران، الأية 14،15 الفجر، الآية ??،??

- 35 -