العنف الأسري وأثره: نظرة إسلامية الشكري، سيف بن سليمان بن حمد

العنف الأسري وأثره

الجزء ١ · صفحة ٣٦

((وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لاِبْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمُ)). والنبي صلى الله عليه وسلم كان أعظم المربين وإمام الواعظين فقد كان لا يكثر من الموعظة ولا يعظ إلا عند الحاجة إليها وعند وجود سبب يدعو إليها، وذلك خوفا على مستمعيه من الملل وعدم الفهم، كان ينوع في الأسلوب ويجدد في الطريقة، ويجعل لكل موعظة عبارة، ولكل تذكير إشارة، كانت مواعظه تعم الجميع وتشمل الإسلام والحياة كلها، كان كثيرا ما يضرب الأمثال ويقرب المعاني للأذهان ويستشهد بأحوال

الماضين)).

د

آياته بجميع

أشكاله

عن

: _ أسلوب التربية بالحوار: من أساليب التربية الإسلامية التربية بالحوار وهي تعليم الأبناء طريق التجاوب معهم والمناقشة والتحاور والاقناع والاقتناع عن طريق العقل والمنطق، فيُعطي المربون أبنائهم المساحة الكافية لأبداء تساؤلاتهم وطرح نقاشاتهم، فالتربية بالحوار هو الأسلوب الذي يتميز به القران الكريم في كثير من وصوره إذ تختلف صيغة الحوار من موضع لموضع بحسب المواضيع والأهداف والأحوال التي تقتضيها كل آية، ومن الأهمية بمكان أن يفتح الأبوان باب المناقشة مع أبنائهم إذ ((يتضمن أسلوب المحاورة والمناقشة في التربية الإسلامية ضرورة تعريف الناشئة بالأساس العقلاني والمنطقي لأي قضية مطروحة أمامهم وألا يرددوا الكلمات ترديدا أعمى دون فهم لمضمونها الحقيقي أو دون إدراك لارتباطها بواقعهم الفردي والإجتماعي. كمايجب أن تتاح لهم أبعاد الموضوع المطروح للمناقشة وتلقى الضوء على جوانبه المختلفة.)) ". فإفساح الوالدين المجال والإنصات للمتكلم يشعره بأنه ذو أهمية في أسرته فيبدي ما الأفكار والآراء بدون خوف أو تردد بل ويتحدث بطريقة سلسة من غير تكلف أو تصنع مع الأبناء لا يجعلنا ننقل إليهم ما نريد فحسب، وإنما يساعدنا أيضا على فهم ما لديهم من اتجاهات ومشكلات ورغبات، والحقيقة أننا إذا لم نتحدث مع أبنائنا في المسائل الصغيرة، لم نستطع معرفة ما لديهم في المسائل الكبيرة)).

عنده من

((فالحوار

لقمان، الآية 13

. عبدالمنعم صبحي، الموعظة الحسنة، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، ????، ص??_? (بتصرف)

. أصول التربية، محمد منير، ص???

. عبدالكريم بكار، الحياة الأسرية، دار المعراج، دمشق، ????، ص 56 (بتصرف)

- 36 -