قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله
الجزء ١ · صفحة ٢٠1- الكتاب كالخطاب (?): ويراد بالخطاب هنا الصوت المنطوق، هذه القاعدة متفق عليها في الجملة، ومختلف في إعمالها، بعضهم أعملها سواء أكان بين الحاضرين أم الغائبين وبعضهم لم يعملها بين الحاضرين إلا عند العجز، وبعضهم أعملها في جميع التصرفات والعقود، وبعضهم استثنى بعض التصرفات (2)
الإشارة من الأخرس كالكلام من المتكلم (?) نجد أنها قيدت الإشارة من الأخرس، لكن يستفاد منها أن الإشارة قد تعبر عن المقاصد الباطنية ويبنى بها الأحكام، كما أن منهم من أطلقها بغير التقييد من الأخرس (4).
المطلب الثالث: التعريف المختار للكلام
ولكي نعرف الكلام تعريفاً جامعاً مانعاً يناسب الرأي الذي اخترناه، نعرف الكلام بأنه:
"الوسيلة المفْهِمَةُ المتواضع عليها المعبّرة عن المعاني القائمة في النفس"
فقولنا الوسيلة: يدخل به كل ما يعد وسيلة، بما في ذلك الصوت المنطوق والكتابة والإشارة.
لأن الكلام ليس مقصودا لذاته، وإنما هو وسيلة يتوصل بها إلى المعاني الخفية القائمة في نفس المتكلم.
وقولنا المفهمة: يخرج به كل وسيلة غير مفهمة.
وقولنا المتواضع عليها يخرج به ما لا يستخدم ولا يعتبر في العرف وسيلة للإفهام.
أما قولنا المعبرة: يخرج بها ما لم يتواضع عليه بغرض التعبير.
وقولنا المعاني: يمنع هذا القيد من دخول الوسائل المعبرة عن غير المعاني.
(?) ابن نجيم زين العابدين بن إبراهيم (???هـ)، الأشباه والنظائر ت: عبدالكريم ا
المكتبة العصرية، بيروت - لبنان،
143 هـ - ????، ص 374
?) انظر: ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص???.
(?) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص??? السيوطي، جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر (???هـ)، الأشباه والنظائر، ت: عبدالكريم
الفضيلي، المكتبة العصرية، بيروت - لبنان، 1432هـ -2011، ص 374.
(4) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص??? السيوطي، الأشباه والنظائر، ص374.