قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله وتطبيقاتها في الفقه الإباضي والقانون العماني الحجري، محمد بن عامر

قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله

الجزء ١ · صفحة ٣٤

ووجه

ثانيا: قوله عليه الصلاة والسلام: " ثلاث جدهن جد وهزلهن جد النكاح والطلاق والرجعة" (?). الدلالة: أن النص صريح الدلالة على ترتيب أثر الكلام المرتب للأحكام، فالرسول أثبت الحكم المترتب على الكلام سواء أكان المتكلم يقصد ترتيب أثر الحكم، أو لم يقصد ذلك وقصد المزاح.

ووجه

ثانيا: قوله عليه السلام واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها": (2) الدلالة: أن الرسول صلى الله عليه وسلم بنى الحكم بالزنى بناء على اعترافها بالحكم، والاعتراف يكون عن طريق الكلام، لأنه هو الوسيلة لإظهار ما في النفس، وأمر بترتيب أثر كلامها.

رابعا: قوله عليه السلام لا يحل لامرئ مسلم له شيء به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه (?)

ووجه الدلالة: أن الشريعة جعلت الوصية من طرق نقل الملكية للآخرين، والرسول يأمرنا في هذا الحديث بكتابة الوصية، فلو لم يكن ترتب أثر الكلام واجبا لما أمرنا النبي عليه السلام أن تكتب الوصية.

الفرع الثالث: حجيتها من المعقول:

(?) رواه أبو داود في سننه كتاب الطلاق، باب الطلاق على الهزل، من طريق أبي هريرة، رقم الحديث (???4)، أبو داود، سليمان بن الأشعث (275هـ)، سنن أبي داود، ت محمد كامل، دار الرسالة العالمية، ط 1، 1430هـ، ج ?، ص 516، قال الترمذي: حسن غريب. (?) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الوكالة باب الوكالة في الحدود من أبي هريرة، رقم الحديث (2147)، البخاري، صحيح ا البخاري، ج?، ص???.

(?) رواه الإمام الربيع في مسنده، كتاب الأيمان والنذور، باب الوصية، من طريق أبي سعيد الخدري، رقم الحديث (168)، الإمام الربيع بن حبيب، الجامع الصحيح، ص 152.

34