قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله وتطبيقاتها في الفقه الإباضي والقانون العماني الحجري، محمد بن عامر

قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ثانيا: معنى القاعدة:

أن إعمال كلام المتكلم بلفظ يبني حكما شرعيا: من بيع وهبة ونكاح وطلاق وإقرار ووصية ووقف وقذف، أو بلفظ يبني عليه حكم شرعي: كولد وبيت وزيد ولحم ودين وخمسين ريالا وزوجتي وعبدي، "يجب فيه حمل ألفاظه على معانيها الحقيقة عند الخلو عن القرائن التي ترجح إرادة المجاز (?). ومثال ذلك: لو قال زيد: "أقْرَضَني محمد 100 ريال" يعد إقرارا له بالدّين، ولو ادعى أنه أراد بالقرض الهبة مجازا.

ثالثا: علاقتها بقاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله:

قاعدة الأصل في الكلام الحقيقة يُدرجها من كتب في القواعد الفقهية تحت قاعدتين، يُدرجها البعض تحت قاعدة اليقين لا يزول بالشك (2)، بينما يُدرجها آخرون تحت قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله (?)، وعند التأمل في القاعدة نجد أن لها علاقة بالقاعدتين، فهي تتعلق بقاعدة اليقين لا يزول بالشك، فتقرر أن اليقين في الكلام هو الحقيقة، ولا يصار إلى المجاز بمجرد الشك، وهي أيضا تتعلق بإعمال الكلام، فهي تقررُ أن الأصل في الكلام الحقيقة، فإعماله يقتضي أن يُحمل على حقيقته، وحمله على المجاز دون مسوغ إهمال لـ

ونختار اندراجها تحت قاعدة إعمال الكلام لقوة علاقتها بها، فهي تقررُ أصلا مهما في كيفية إعمال الكلام.

الفرع الثاني: قاعدة " إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز" (4):

أولا: معاني المفردات:

1. التعذر: هو عدم

استقامة (5)

اعتبار الحقيقة لوجود قرينة تدل على عدم إرادته.

2. المجاز: "اللفظ المستعمل في غير ما وضع له لعلاقة مع قرينة فالعلاقة والقرينة شرطان للمجاز " (6).

(?) مصطفى الزرقا، المدخل الفقهي، ج ?، ص????.

(?) انظر على سبيل المثال: السيوطي، الأشباه والنظائر، ص 63. ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص 95. حيدر، شرح المجلة، ص26. (?) انظر على سبيل المثال: الزرقا المدخل الفقهي، ج ?، ص ????. هرموش، القاعدة الكلية، ص 95. شبير، القواعد، ص248. (4) تُذكر هذه القاعدة في أكثر كتب القواعد الفقهية، انظر على سبيل المثال حيدر، شرح المجلة، ص 55.

(5) ابن منظور، لسان العرب، ج 4، ص 549، مادة "عذر".

(6) السالمي، الطلعة، ج?، ص???.

40