قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله
الجزء ١ · صفحة ٤١أ. العلاقة: "اتصال ما بين المعنى الذي وضع له اللفظ وبين الذي استعمل فيه، ويشترط فيه الظهور (?):
ووجوه المجاز كثيرة لا حصر لها وهي ناشئة عن تعدد أصناف العلاقة الرابطة بين محل المجاز والحقيقة، فكل مسميين بينهما علاقة رابطة جاز التجوز باسم أحدهما عن الآخر، سواء نقل ذلك التجوز الخاص عن العرب، أو لم ينقل على خلاف … والأظهر من القولين جواز ذلك وإن لم ينقل استعماله عن العرب" (2). أمثلة العلاقة بين الحقيقة المجاز:
من
1. الجزئية: كأن يقول أوصيت بمائة رأس من الغنم، ويريد بذلك مائة غنم كاملة، ولا يريد الرؤوس. 2. المشابهة: أن يقول لزوجته: "أنت كأمي" ويريد بذلك الاحترام والتقدير، ولا يريد بذلك الظهار. 3. الحلول: كأن يقول: بعت لك الحاوية بكذا، ويريد بذلك الموجود في الحاوية، ولا يريد الحاوية بعينها.
،. القرينة: ما يصرف اللفظ عن معناه الحقيقي إلى المعنى المجازي، وقد تكون:
أ. قرينة عقيلة: كأن يستبعد العقل إرادة الحقيقة لعدم وجودِهِ أو عدم إمكانه أو صعوبته. ب. قرينة لفظية: كأن يأتي لفظ يدل على عدم مراده الحقيقة يقول وهبتك سيارتي بألف ريال. د. قرينة حالية كأن يكون الكلام في موضح مدح وثناء أو موضع منازعة أو موضع قضاء وإثبات. ثانيا: معنى القاعدة:
سبق في القاعدة الماضية أن الأصل في الكلام الحقيقة، ولأن الكلام ينقسم إلى حقيقة ومجاز، ورد أن يعدل المتكلم عن الحقيقة إلى المجاز، إلا أنه لما كان المجاز خلافا للأصل احتجنا أن نثبت عدم إرادة الأصل بتحقيق شرطين؛ وهما علاقة ظاهرة وقرينة، صارفة، فإن تحقق الشرطان عدلنا عن الأصل فتعذر إعمال الكلام على حقيقته لعدم إرادته، "وإذا تعذرت إرادة المعنى الحقيقي للكلام لا يهمل بل يستعمل في معناه المجازي"
(?)
(?) السالمي، الطلعة، ج?، ص???.
مختصر
الروضة، ج 1، ص 541.
(?) الطوفي، شرح: (?) علي حيدر، درر الأحكام، ج ?، ص 55.
41