قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله وتطبيقاتها في الفقه الإباضي والقانون العماني الحجري، محمد بن عامر

قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله

الجزء ١ · صفحة ٤٣

أ. التعذر بسبب المتكلم إذا صدر الكلام من غير المكلف كأن يصدر من مجنون أو صبي.

ب. التعذر بسبب عدم ترتب الحكم:

1. إذا لم يفد حكما كأن يتكلم بكلام لا يترتب عليه حكم شرعي.

2. إذا تعلق بما لا يترتب عليه حكم: كأن يطلق امرأة أجنبية.

. إذا تعلق بمعدوم: كأن يقذف عمرو، ولا يوجد هناك من اسمه عمرو.

ج. التعذر بسبب مخالفة الحكم لما يبطله:

1. إذا تعارض مع العقل: كأن يشهد بقطع يد زيد، وكلتا يدا زيد سليمتين، يهمل كلامه.

2. إذا تعارض مع العادة: كأن يقر بابن أكبر منه سنا.

3. إذا تعارض مع الشرع (?): كأن يعقد البيع في خمر.

4. إذا تعارض مع الأقوى دلالة: كأن يشير إلى سيارة حمراء اللون، ويقول بعت لك هذه السيارة الزرقاء.

د. التعذر بسبب عدم القدرة على التعيين:

. إذا كان الكلام مشتركا بلا مرجح (2):

كأن يقول رجل وقفت البناية لزيد، ووجد أكثر من زيد بلا مرجح ومن غير تحديد منه بالمقصود. ثانيا. معنى القاعدة:

الأصل أن إعمال الكلام أولى من إهماله، إلا أنه إذا كان الكلام مما لا يصح فيه الإعمال؛ أي بناء حكم شرعي عليه، فإنه يترك ولا يلتفت إليه؛ وذلك لأن الحكم بوجوب الإعمال متعلق بالكلام إن رتب حكما شرعيا، فإن لم يرتب الكلام حكما شرعيا فلا يصح إعماله، ويهمل ضرورة لعدم إفادته لحكم.

(?) المسألة فيها خلاف بناء على القاعدة الأصولية "هل النهي يدل على فساد المنهي عنه".

(?) المسألة تحتاج لمزيد دراسة، لأن التعذر هنا لعدم معرفة من نعمل الحكم عليه، فهل يلزم بالتعيين؟ أم يعتبر الكلام مهملا عبثا؟

43