قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله
الجزء ١ · صفحة ٤٥1. المطلق: "ما دل بالشيوع في جنسه" (?)، وهنا يشمل كل كلام مجرد من القيود والقرائن (2).
مثال: لفظة "طعام" تدل على كل أنواع الأطعمة، ويصح إطلاقها على أي نوع من أنواع الأطعمة المختلفة.
2. المقيد: "ماخرج عن ذلك الشيوع " (?)، ويكون إما بالنص أو بالدلالة:
أ. التقييد بالنص: أن يأتي لفظ يدل على تقييد اللفظ المطلق أثناء الكلام. من أمثلة التقييد بالنص:
1. التقييد بالصفة: تقييد لفظة "سيارة" بوصفها بمقيّد بأنها سيارة حمراء أو سيارة جديدة.
2. التقييد بالحال: تقييد لفظة "قبض" بحالة معينة كالقبض جالسا أو القبض باليد.
3. التقييد بالإضافة: تقييد لفظة "ثلاثة" بإضافتها إلى مقيّد بأنها ثلاثة ريالات أو ثلاث طلقات. 4. التقييد بالاستثناء: تقييد لفظة "شجرة" باستثناء، كأن يعقد عقد لزرع شجرة ويستثني شجرة المانجو.
ه. التقييد بالشرط: تقييد لفظة "محتاج" بشرط، كأن يوقف وقف للمحتاج بشرط أن يكون مسلما.
ب. التقييد بالدلالة
1. دلالة الحال: هو أن يكون حال المتكلم يدل على أنه يريد تقييد اللفظ، مثال ذلك: لو وكل حمال غيره بشراء "حصان"، فاشترى له حصان سباق، لا ينفذ عليه الشراء؛ لأن حالته تنبئ أنه يريد حصانا للتحميل. 2. دلالة العرف: هو أن يكون عرف المتكلم يدل على تقييد اللفظ، مثال ذلك: لو أوصى شخص "بدابة"، وكانت لفظة الدابة في عرفهم مقيدة بالخيل، فلا يصح إنفاذ الوصية بغير الخيل؛ لأن العرف قيده. ثانيا: معنى القاعدة:
أن الأصل في الكلام أن يفيد المعاني التي جعلت فيه، فلا يصح التصرف في المعاني التي أفادها بزيادة أو نقصان إلا بدليل يفيد ذلك، وهذه الأدلة قد تكون ألفاظا من نفس الكلام، أو دلالة خارجية تفسر الكلام،
(?) السالمي، طلعة الشمس، ص86.
(?) انظر: علي حيدر، شرح، المجلة، ج ?، ص 5?، ياسين، قرالة قاعدة إعمال الكلام، ص??.
(?) السالمي، طلعة الشمس، ص 86.
45