قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله وتطبيقاتها في الفقه الإباضي والقانون العماني الحجري، محمد بن عامر

قاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله

الجزء ١ · صفحة ٤٧

1. التأسيس: "اللفظ الذي يفيد معنى لم يفده اللفظ السابق له، ويقال له إفادة" (?).

2. التأكيد: "هو اللفظ الذي يقصد به تقرير وتقوية معنى لفظ سابق له، ويقال له إعادة" (2).

ثانيا: معنى القاعدة:

أن اللفظ المراد إعماله إذا كان مما يحتمل التأسيس بإفادة معنى جديد لم يفده معنى سابق له، ويحتمل التأكيد بتقرير وتقوية معنى سابق، يتعين التأسيس، فينبني حكم جديد باللفظ المعاد (?).

ومثال ذلك:

قال لزوجته: أنت طالق طالق طالق، يعتبر الطلاق ثلاثا، ولا يعتبر التكرار تأكيدا للأولى. من أيضا من قال: علي ??? ريال ثم عاد فقال: علي ??? ريال، يعتبر إقرارا ب 2?? ريال، ولا يعتبر تأكيدا. أيضا لو قال بائع لمشتري: خصمت لك 5 ريالات، ثم أعاد الكلام قال: خصمت لك 5 ريالات، يحمل أنه خصم له ?? ريالات، ولا يعتبر كلامه المكرر تأكيدا للكلام السابق، لأن التأسيس أولى من التأكيد.

ثالثا: علاقتها بقاعدة إعمال الكلام أولى من إهماله:

هذه القاعدة وإن كان لها علاقة بإعمال الكلام، إلا أنها تتحدث عن إعمال الكلام الذي يحتمل معنيين، وقد سبق وأن بينا بأن الكلام إذا احتمل معنيين فأعملنا أحدهما دون أن نلتفت للآخر ألزمنا المكلف بما لم يتجه إليه، قصده، والأصل في مثل هذا التوقف وسؤال المتكلم عن المعنى الذي قصده، أو البحث عن قرائن ترجح أحد المعنيين، أما الاحتجاج بأن "التأكيد لا يفيد معنى جديدا، وهذا يعد إهمالا للفظ" (4)، غير مسلم به، لأن التأكيد معنى جديد يقوي السابق، وإعمال هذا المعنى إن قصده المتكلم هو إعمال للكلام.

قد

فهذا

الفرع السادس: قاعدة "ما لا يقبل التبعيض فاختيار بعضه كاختيار كله" (5):

(?) علي حيدر، درر الأحكام، ج ?، ص 55. (?) علي حيدر، درر الأحكام، ج ?، ص 55. (?) ابن نجيم، الأشباه والنظائر، ص???.

(4) علي حيدر درر الأحكام، ج 1، ص 55. شبير، القواعد، ص??. داودي، القواعد، ص???.

(5) تذكر هذه القاعدة في أكثر كتب القواعد الفقهية، انظر على سبيل المثال: ابن نجيم، الأشباه، ص 162.

47